وشكّل هذا الملتقى فضاءً للتبادل والتكوين والتفاعل بين المشاركين، حيث عرف حضوراً مكثفاً لشباب يمثلون عدداً من المؤسسات الشبابية بولاية بنزرت، من بينها دور الشباب برأس الجبل والماتلين والعالية ووادي رومين وسيدي سالم وجرزونة، إلى جانب دار الشباب المتنقلة 2 ووحدة تنشيط الأحياء، فضلاً عن شباب نادي الراديو وتلفزة الواب. وتضمن برنامج التظاهرة سلسلة من الورشات التطبيقية والتفاعلية التي تناولت جملة من المحاور ذات الصلة ببناء الشخصية والوقاية من السلوكيات المحفوفة بالمخاطر، من بينها المهارات الحياتية والعلاج المعرفي السلوكي والرياضة من أجل التنمية (S4D) والتواصل الفعّال، وذلك بإشراف نخبة من المختصين والإطارات التربوية والنفسية. وأجمع المشاركون على أهمية هذه المبادرة في تعزيز وعيهم بمخاطر الإدمان وسبل الوقاية منه، مؤكدين أن الورشات المقدمة أتاحت لهم فرصة اكتساب معارف ومهارات عملية تساعدهم على مواجهة مختلف التحديات التي قد تعترضهم. وفي هذا السياق، أكدت الإعلامية والأستاذة منى المديمغ أن مثل هذه المبادرات تمثل فضاءات حقيقية للحوار مع الشباب، وتساهم في تقريب المفاهيم الوقائية إليهم بأساليب تفاعلية تتلاءم مع اهتماماتهم وتطلعاتهم.
واختتمت فعاليات الملتقى في أجواء إيجابية عكست حجم التفاعل والانخراط الذي أبداه المشاركون، مؤكدة أهمية مواصلة تنظيم مثل هذه التظاهرات الهادفة إلى تمكين الشباب من فضاءات آمنة للتعبير والتكوين والمشاركة الفاعلة في القضايا المجتمعية. وفي ختام التظاهرة، تم توجيه عبارات الشكر والتقدير إلى كافة الإطارات الشبابية والمؤطرين الذين ساهموا في إنجاح هذا الملتقى، ومن بينهم الأستاذة آمال الفقيري، والأستاذ سليم النابلي، والأستاذة كوثر حريز، والأستاذة كوثر التومي، والأستاذة إحسان الجملي، والأستاذة مليكة الرحيلي، والأستاذة إيمان عائدي، والأستاذة ليلى النوي. كما خُصّت بالشكر الأستاذة والإعلامية منى المديمغ، المنسقة العامة للملتقى بولاية بنزرت، تقديراً لجهودها في الإعداد والتنسيق، إلى جانب إدارة المركب الشبابي 15 أكتوبر ببنزرت، وعلى رأسها السيدة فاتن شعبان، لما وفرته من دعم ومرافقة ساهمت في نجاح هذه التظاهرة. ولم يفت المنظمين توجيه تحية تقدير إلى جميع الشباب المشاركين من مختلف المؤسسات الشبابية، الذين كان لتفاعلهم الإيجابي وروحهم التطوعية دور أساسي في إنجاح هذا الموعد الشبابي الهادف.