وشكل المنتدى منصة لتبادل الرؤى حول سبل تطوير التعاون المالي والمصرفي، حيث شهد حضور السيد ناجي عيسى، محافظ مصرف ليبيا المركزي، بما يعكس الأهمية التي توليها ليبيا لتطوير الشراكات المالية الدولية وتحديث آليات التعاون مع المؤسسات الاقتصادية الفرنسية. كما شارك في المنتدى السيد لويس مارغريت، المدير العام لـ Business France، في تأكيد على التزام الجانب الفرنسي بدعم المبادرات الرامية إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية مع ليبيا وفتح آفاق جديدة أمام المستثمرين والشركات في البلدين.
وناقش المشاركون عدداً من الملفات ذات الطابع العملي، من بينها آليات الدفع والتحويلات المالية، والحلول المصرفية الموجهة للمؤسسات الاقتصادية، وفرص الاستثمار في مختلف القطاعات، إضافة إلى السبل الكفيلة بتسهيل العمليات التجارية العابرة للحدود وتعزيز مناخ الأعمال. وأكد المتدخلون أن تطوير التعاون المالي يمثل أحد الركائز الأساسية لدفع المبادلات الاقتصادية وتشجيع الاستثمارات، خاصة في ظل الإمكانات الكبيرة التي توفرها السوق الليبية والاهتمام المتزايد من جانب المؤسسات والشركات الفرنسية.
واختتم المنتدى أعماله بالتأكيد على أهمية مواصلة الحوار بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين والماليين، مع توجيه الشكر إلى الشركاء المؤسساتيين والرعاة والمتحدثين الذين ساهموا في إنجاح هذه الدورة، بما يعزز فرص بناء شراكات اقتصادية مستدامة بين البلدين. وتكتسي المخرجات والتوجهات التي طُرحت خلال المنتدى أهمية خاصة في ظل سعي ليبيا إلى تعزيز اندماجها في المنظومة المالية الدولية وتشجيع تدفق الاستثمارات الأجنبية. فمن شأن تطوير آليات الدفع والتعاون المصرفي بين المؤسسات الليبية والفرنسية أن يساهم في تسهيل المبادلات التجارية وتقليص العراقيل المالية التي تواجه الشركات والمستثمرين. كما تمثل هذه اللقاءات فرصة لبناء الثقة بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين، وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار، خاصة في قطاعات البنية التحتية والطاقة والخدمات والابتكار. ويُنتظر أن تفتح التوصيات والمشاورات التي شهدها المنتدى المجال أمام شراكات جديدة ومشاريع مشتركة تدعم النمو الاقتصادي وتخلق فرصاً إضافية للتعاون بين ليبيا وفرنسا.