وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود الجمعية الرامية إلى دعم التغطية الإعلامية المسؤولة لقضايا البيئة والبحر، وتسليط الضوء على التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي يواجهها قطاع الصيد التقليدي في المنطقة، إلى جانب إبراز دور المجتمعات المحلية، خاصة الصيادين والصيادات، في حماية الموارد البحرية. وفي هذا السياق، ستتناول الورشة المزمع تنظيمها في قرقنة عدداً من المحاور الرئيسية، من بينها الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للصيادين والصيادات، وظاهرة الصيد غير القانوني وغير المنظم، إلى جانب دور المرأة في الصيد التقليدي المستدام، فضلاً عن أهمية المناطق البحرية المحمية في تحقيق الاستدامة الاقتصادية والحفاظ على الثروات الطبيعية. كما ستتضمن هذه التظاهرة أنشطة ميدانية وورشات تشاركية تهدف إلى إنتاج محتوى إعلامي يعكس واقع الميدان ويعزز الوعي البيئي. ومن جهة أخرى، وضعت الجمعية جملة من الشروط للمشاركة، حيث يتعين على المترشحين أن يكونوا من الصحفيين أو الصحفيين الشبان المهتمين بالقضايا البيئية والاجتماعية، مع الاستعداد لإنتاج محتوى إعلامي متنوع بعد انتهاء الورشة، سواء في شكل مقال أو تقرير أو فيديو أو منشور رقمي.
كما يُشترط الالتزام بالمساهمة في التغطية الإعلامية للورشة والانخراط الفعلي في العمل الميداني ضمن تجربة إعلامية تفاعلية. أما بخصوص الجوانب التنظيمية، فمن المنتظر أن تمتد الورشة على مدى يومين ونصف، من 8 إلى 10 ماي 2026، بجزر قرقنة، على أن تتكفل الجمعية بكامل مصاريف التنقل والإقامة للمشاركين الذين سيتم اختيارهم، وهو ما يعكس حرصها على توفير الظروف الملائمة لإنجاح هذه المبادرة. وفي ما يتعلق بآجال الترشح، دعت الجمعية الراغبين في المشاركة إلى تقديم ملفاتهم عبر استمارة إلكترونية، وذلك في أجل أقصاه يوم 30 أفريل 2026 على الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت تونس، مع الإشارة إلى أنه سيتم الاتصال فقط بالمترشحين الذين سيتم قبولهم. وتأتي هذه الدعوة في سياق تزايد الاهتمام بقضايا البيئة والتنمية المستدامة في تونس، حيث تمثل مثل هذه المبادرات فرصة لتعزيز دور الإعلام في نقل انشغالات المجتمعات الساحلية، والمساهمة في نشر ثقافة بيئية مسؤولة تدعم حماية الموارد البحرية وتحقيق التنمية المستدامة.