عاجل
مجتمع

أكوام القمامة تتكدس في تونس، من المسؤول؟

القمامة تتكدس والمسؤولون غائبون، متى تتحرك البلديات؟
القمامة تتكدس والمسؤولون غائبون، متى تتحرك البلديات؟

القمامة تتكدس والمسؤولون غائبون، متى تتحرك البلديات؟

تتزايد شكاوى المتساكنين في عدد من المدن والأحياء التونسية، من بينها الحمامات وحدائق قرطاج، بسبب تراكم الفضلات وتأخر رفعها وانتشار الروائح الكريهة. ومع ارتفاع درجات الحرارة، تتضاعف المخاطر البيئية والصحية، ما يطرح تساؤلات حول مدى متابعة المسؤولين المحليين لواقع النظافة وضرورة التدخل العاجل لمعالجة الوضع.
كتب : مرشد السماوي / تونس - المساء
⏱ 2 دقائق للقراءة 📊 إحصائيات
ماذا عسانا أن نقول بعد أن تعالت أصوات المتساكنين في عدد من المدن والقرى التونسية، احتجاجًا على تدهور الوضع البيئي وتراكم الفضلات وانتشار الروائح الكريهة، في مشهد لم يعد يليق ببلد يراهن على السياحة ولا بصورة مدن طالما عُرفت بنظافتها وجمالها؟
🔔
اشترك في التنبيهات
آخر الأخبار فور نشرها مباشرة على هاتفك
📱

تنبيهات فورية

آخر النداءات التي وصلتنا جاءت من مدينة الحمامات السياحية، التي كانت إلى وقت قريب تُضرب بها الأمثال في النظافة وحسن العناية بالمحيط. غير أن عددًا من المتساكنين والزوار يشتكون اليوم من تراجع واضح في نسق رفع الفضلات، حيث أصبحت أكياس القمامة تتكدس بجانب الحاويات لعدة أيام، في ظل ما يبدو أنه غياب أو ضعف في عمليات الرفع والتطهير الدوري للحاويات.

والمسألة لا تتعلق بالحمامات وحدها. فقد تلقينا نداءات مماثلة من مناطق أخرى، من بينها حدائق قرطاج، أحد أرقى وأغلى الأحياء السكنية في البلاد، حيث عبّر متساكنون عن استيائهم من وضعية النظافة وتراكم الفضلات، متسائلين: من المسؤول عن معالجة هذا الملف؟ ومن يتحمل مسؤولية حماية المواطنين من الروائح الكريهة والمشاهد التي تسيء إلى المحيط وإلى صورة تونس؟

ملف النظافة... مسؤولية لا تحتمل التأجيل

النظافة ليست مسألة ثانوية أو مجرد خدمة بلدية يمكن تأجيلها متى توفرت الظروف. إنها مسؤولية يومية مرتبطة مباشرة بصحة المواطن، وبجمالية المدن، وبالبيئة، وبصورة تونس أمام مواطنيها وضيوفها. وفي فصل الصيف، ومع ارتفاع درجات الحرارة، تصبح عملية رفع الفضلات وتطهير الحاويات أكثر إلحاحًا، لأن بقاء الفضلات لأيام في الشوارع والأحياء لا يعني فقط تشويه المشهد العام، بل قد يؤدي أيضًا إلى انتشار الروائح والحشرات ومختلف مظاهر التلوث.

وهنا يطرح المواطنون سؤالًا مشروعًا: هل المسؤولون المحليون والجهويون ومساعدوهم على علم بما يحدث في عدد من المناطق؟ وإذا كانوا على علم، فما الذي يمنع التدخل العاجل لمعالجة هذه الوضعيات؟ وهل تتم متابعة عمل مصالح النظافة ميدانيًا بالشكل المطلوب، أم أن بعض المسؤولين أصبحوا بعيدين عن واقع الأحياء ومشاكل سكانها؟

شارع الحبيب بورقيبة محاصر بين القمامة والحواجز الأمنية
إقرأ كذلك
شارع الحبيب بورقيبة محاصر بين القمامة والحواجز الأمنية
نشر يوم 2023-07-19

المواطن لا يريد المستحيل

المواطن لا يطلب المستحيل.

هو يريد فقط شارعًا نظيفًا، وحاوية تُرفع فضلاتها بانتظام، وحيًا خاليًا من الروائح الكريهة، ومرفقًا عموميًا يؤدي وظيفته كما ينبغي. كما أن المسؤولية لا تقع على البلديات وحدها، فالمواطن بدوره مطالب باحترام مواعيد إلقاء الفضلات والمحافظة على نظافة المحيط. لكن هذا لا يعفي الجهات المسؤولة من القيام بواجبها، خاصة عندما تتراكم الفضلات لأيام وتتحول الحاويات إلى مصدر إزعاج للسكان.

لقد آن الأوان لإعادة ملف النظافة إلى صدارة الأولويات، ووضع خطط واضحة للرفع المنتظم للفضلات، وتطهير الحاويات، ومراقبة أداء الفرق المكلفة بالنظافة، مع سرعة التدخل عند تلقي شكاوى المواطنين. أما أن يبقى المواطن يشتكي، والمسؤول ينتظر، والقمامة تتراكم، والروائح تنتشر، فذلك وضع لا يمكن أن يستمر. فهل من مجيب؟ وهل من مسؤول ينزل إلى الميدان ليرى بأم عينه ما يعانيه المواطنون؟ رحمة بالبلاد والعباد... والله ولي التوفيق والسداد والنجاح الدائم.

أضف تعليق






اقرأ أيضا

مصر: محافظة قنا تنطلق في حملة تحصين الماشية

مصر: محافظة قنا تطلق حملة ضد الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع

أعلنت مديرية الطب البيطري بمحافظة قنا في مصر انطلاق الحملة القومية الثانية لتحصي...

إقرأ المزيد
الخصوبة تتراجع بسرعة في شمال افريقيا

الولادات تتراجع والشيخوخة تتقدم ، المغرب العربي أمام التحدي

يشهد المغرب العربي تحوّلًا ديموغرافيًا عميقًا وسريعًا، بعدما تراجعت معدلات الخصو...

إقرأ المزيد
الماء والكهرباء والقارورة، ثلاثية الازمات في صيف تونس

الوزارة تعلن ضخ تسعة ملايين قارورة ماء حتى لا يموت التونسي من العطش

في تونس، لم يعد الماء مجرد ماء. لقد ارتقى، بفضل عبقرية الأزمات، إلى مرتبة الحلم ...

إقرأ المزيد
لماذا لا يصبح التبليغ عن الاحتكار والفساد واجبا وطنيا؟

هل حان وقت لإطلاق خط أخضر للتبليغ عن حالات الاحتكار والمضاربة؟

في ظل ما تشهده البلاد خلال الفترة الأخيرة من ارتفاع منسوب التوتر الاجتماعي، وتزا...

إقرأ المزيد
عيد الحوت: حين يفرح البحر وتغني حلق الوادي

عيد الحوت في حلق الوادي: تراث وموسيقى ومعرض أسماك

في حلق الوادي، لا يحتاج الفرح إلى كثير من الشرح. يكفي أن تمشي في شوارع المدينة ل...

إقرأ المزيد
مصر: حمام سباحة جامعة قنا تحت المجهر

مصر: علامات استفهام تحوم حول ملابسات غرق طالب داخل حمام سباحة

أعادت واقعة غرق طالب مصري بكلية الآداب داخل حمام السباحة بجامعة قنا، فتح ملف إجر...

إقرأ المزيد
الماء موجود والقارورة غائبة، أزمة تكشف هشاشة منظومة التزويد

الماء في تونس، عطشان حتى للقارورة

في تونس، وصلنا إلى مرحلة تستحق أن تدخل موسوعة المفارقات: الماء مقطوع... والقارور...

إقرأ المزيد
مصر: مدينة قوص تواصل مبادرة الاستدامة بتعزيز السلوك البيئي

مصر: مبادرة للحد من استخدام البلاستيك تحت عنوان النهضة بقوص خضراء نظيفة

تتواصل بمدينة قوص فعاليات مبادرة «النهضة بقوص خضراء نظيفة»، من خلال تنظيم حملات ...

إقرأ المزيد
الإنتاج التونسي مطلوب عالميا

التونة التونسية في أوروبا، نموذج يكشف قوة الانتاج المحلي

في ظل سوق داخلية تواجه تحديات متزايدة، من تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف ا...

إقرأ المزيد
من القارورة إلى البورصة، كيف أصبح رأس المال الفرنسي حاضر في سوق المشروبات التونسية؟

خرج الاستعمار الفرنسي، لكنه رجع إلى تونس من باب قارورة سلتيا

خرج الاستعمار الفرنسي من تونس منذ عقود، وغادر الجنود والإدارة الاستعمارية، لكن ي...

إقرأ المزيد