الملعب التونسي لم يعد يتحدث بلغة "نضمن البقاء"، ولا بلغة "نلعب مباراة بمباراة" التي أصبحت مثل التصريح الرسمي الجاهز لكل من يريد الهروب من الضغط. هذه المرة، الرسالة مختلفة: موسم 2026-2027... موسم البطولة!
نعم، البطولة لم تبدأ بعد. الكأس مازالت في مكانها، والترجي والنجم والإفريقي والصفاقسي لم يرسلوا بعد برقيات تهنئة إلى باردو... لكن في كرة القدم هناك شيء اسمه الحلم، وأحيانًا يكون أسرع من الكرة نفسها! حتى الرزنامة قررت أن تدخل اللعبة. فبدل أن تفتح للبقلاوة طريقًا هادئًا نحو الأحلام، وضعت أمامها سلسلة اختبارات تبدو وكأنها تقول: "تريدون البطولة؟ حسنًا... أثبتوا ذلك من الجولة الأولى!"
البداية أمام النادي الصفاقسي في باردو، ثم الإفريقي، والترجي الجرجيسي، والبنزرتي، والترجي الرياضي، والنجم الساحلي... مع رحلات لا تشبه النزهات إلى المنستير، وحمام سوسة، والمتلوي، وبن قردان، وساقية الداير، والمرسى، وباجة. باختصار، الرابطة لم تمنح الملعب التونسي طريقًا مفروشًا بالورود، بل سلمته خريطة تونس وقالت له: "إذا أردت اللقب، اجمع نقاطك بنفسك... ولا تنتظر الهدايا!" لكن الجديد في باردو ليس الرزنامة فقط.
هناك مشروع يريد أن يقول إن البقلاوة لا تبحث عن موسم عابر، بل عن تغيير في العقلية. مدرسة برتغالية على رأس الفريق، وكأن النادي يقول للمنافسين: "استعدوا... ربما الكرة هذه السنة ستتحدث البرتغالية!" وهناك أيضًا رهان على الشباب والمواهب الصاعدة. أسماء إفريقية جديدة تدخل الحسابات، من بينها بوبكر مباديا، لاعب ينتظر منه أن يكون أحد مفاجآت الموسم، لا مجرد رقم إضافي في قائمة الانتدابات. أما القصة الأكثر إثارة فهي قصة عثمان بن حسين. لاعب في السادسة عشرة من عمره، لكنه يحمل شارة قيادة فريق النخبة تحت 17 عامًا. في زمن أصبح فيه البعض يحتاج إلى سنوات طويلة لإثبات الشخصية، يأتي لاعب صغير ليقول إن القيادة ليست دائمًا مرتبطة بالعمر... بل بالعقلية. وهنا يبدأ السؤال الحقيقي: هل يمكن للملعب التونسي أن يصنع فريق بطولة بالشباب، والانضباط، والمدرسة البرتغالية، وبعض المواهب الإفريقية؟
ولماذا لا؟ فكرة القدم لم تكن يومًا مسابقة في شراء الأسماء الكبيرة فقط. أحيانًا يصنع التاريخ لاعب لم يكن يعرفه أحد، ثم يستيقظ الجميع بعد أشهر ليسألوا: "من أين جاء هذا؟" لكن هناك جانب آخر للحكاية.
.. الجماهير عندما تحلم بالبطولة تمنح الفريق طاقة هائلة، لكنها في الوقت نفسه ترفع سقف المحاسبة. فالفوز سيصبح طبيعيًا، والتعادل قد يتحول إلى أزمة، والهزيمة الأولى قد تفتح باب الأسئلة الكبرى. وهنا الاختبار الحقيقي للبقلاوة: هل سيكون الحلم وقودًا للفريق؟ أم سيكون ضغطًا إضافيًا فوق أكتاف اللاعبين؟ لأن البطولة لا تُربح في المقاهي، ولا في منشورات مواقع التواصل الاجتماعي، ولا في عناوين الصيف.
البطولة تُربح عندما يصبح الفوز عادة، وعندما تتحول الرحلات الصعبة إلى ثلاث نقاط، وعندما يصبح اللاعب الشاب قادرًا على مواجهة الكبار دون خوف. لذلك يا بقلاوة... احلمي، فبدون الأحلام لا توجد كرة قدم. لكن تذكري أن الرزنامة لا تخاف من الشعارات، والمنافسون لا يسلمون النقاط، والكؤوس لا تأتي بالصوت العالي. وفي نهاية الموسم، قد لا تكون الرزنامة هي التي تخاف من البقلاوة... بل قد تكون الأندية هي التي تبدأ بحساب موعد مواجهتها مع فريق عاد ليعلن نفسه منافسًا حقيقيًا. البداية أمام صفاقس.. ومن هناك يبدأ الجواب: هل نحن أمام حلم صيفي؟ أم أمام موسم قد يكتب صفحة جديدة في تاريخ الملعب التونسي؟
الرزنامة
الجولة 01: الملعب التونسي ضد النادي الرياضي الصفاقسي
الجولة 03: الملعب التونسي ضد النادي الإفريقي
الجولة 06: الملعب التونسي ضد الترجي الرياضي الجرجيسي
الجولة 08: الملعب التونسي ضد النادي الرياضي البنزرتي
الجولة 10: الملعب التونسي ضد الترجي الرياضي التونسي
الجولة 12: الملعب التونسي ضد الشبيبة الرياضية بالعمران
الجولة 14: الملعب التونسي ضد النادي الرياضي بحمام الأنف
مباريات التنقل (خارج القواعد)
الجولة 02: الاتحاد الرياضي المنستيري ضد الملعب التونسي
الجولة 04: الأمل الرياضي بحمام سوسة ضد الملعب التونسي
الجولة 05: نجم المتلوي ضد الملعب التونسي
الجولة 07: الاتحاد الرياضي ببنڨردان ضد الملعب التونسي
الجولة 09: تقدم الرياضي بساقية الدائر ضد الملعب التونسي
الجولة 11: النجم الرياضي الساحلي ضد الملعب التونسي
الجولة 13: مستقبل المرسى ضد الملعب التونسي
الجولة 15: الأولمبي الباجي ضد الملعب التونسي

