وأوضح الرمادي أن رسالته تأتي استكمالاً لمقترحات سبق أن طرحها قبل أيام، من بينها تقليص آجال دراسة ملفات مشاريع الطاقة الشمسية وإلغاء الرسوم الديوانية على مستلزمات هذا القطاع، قبل أن يركز هذه المرة على ثلاث نقاط رئيسية وصفها بـ"الاستعجالية".
المطالبة بالسماح بتخزين الطاقة الشمسية
وانتقد الرمادي منع المواطنين من استخدام بطاريات تخزين الطاقة الشمسية، معتبراً أن هذا التوجه يتناقض مع السياسات المعتمدة في العديد من الدول التي تشجع الأفراد على تحقيق استقلالهم الطاقي. ورأى أن تمكين المواطنين من تخزين الكهرباء المنتجة من الألواح الشمسية من شأنه أن يخفف الضغط على الشركة التونسية للكهرباء والغاز، ويحد من حاجتها إلى استثمارات إضافية في الإنتاج والنقل، بما ينعكس إيجاباً على المالية العمومية. كما دعا إلى فتح تحقيق في أسباب منع استعمال بطاريات التخزين، مطالباً دائرة المحاسبات بإجراء تدقيق شامل في أداء الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، وفي كيفية التصرف في الموارد المخصصة لدعم الانتقال الطاقي، مع نشر نتائج التدقيق للرأي العام.
انتقاد الاستيلاء على فائض الكهرباء
وفي نقطة ثانية، اعتبر الرمادي أن استحواذ الشركة التونسية للكهرباء والغاز على فائض الكهرباء الذي ينتجه المواطنون دون مقابل يمثل ممارسة غير عادلة، مشبهاً ذلك بحجز فائض إنتاج فلاح وإعادة بيعه دون تعويض صاحبه.
وأكد أن هذا الإجراء، وفق رأيه، لا يشجع الاستثمار في الطاقات المتجددة، بل يضعف ثقة المواطنين في سياسات الانتقال الطاقي ويحد من الإقبال على إنتاج الكهرباء من المصادر النظيفة.
مراجعة امتياز الكهرباء المجانية
كما طالب الرمادي بمراجعة امتياز الكهرباء المجانية الذي يتمتع به عدد من أعوان وإطارات الشركة التونسية للكهرباء والغاز، معتبراً أن استمراره مدى الحياة يشكل عبئاً مالياً على الدولة ويتعارض مع مبدأ المساواة بين المواطنين.
وأشار إلى أن تعميم مثل هذه الامتيازات على مختلف المؤسسات العمومية سيكون غير قابل للاستدامة، داعياً إلى إعادة النظر فيها في إطار إصلاح شامل لمنظومة الحوكمة والإنفاق العمومي.
دعوة إلى قرارات حاسمة
وفي ختام رسالته، شدد سامي الرمادي على أن إصلاح قطاع الطاقة لم يعد خياراً بل أصبح ضرورة وطنية، معتبراً أن تأخير الإصلاح يفاقم الضغوط على الدولة ويثبط جهود المواطنين الراغبين في الاستثمار في الطاقات المتجددة. ودعا رئيس الجمهورية إلى اتخاذ قرارات عاجلة لتعزيز العدالة في إدارة قطاع الطاقة، مؤكداً أن بناء الدولة يقوم على تكافؤ الفرص وحسن التصرف في المال العام، بما يدعم استقلال تونس الطاقي ويعزز أمنها الاقتصادي.

