وتقام الدورة الخامسة من الملتقى العربي للشعر الملحون بفضاء فيلا توب بمنزل عبد الرحمان، بتنظيم من الجمعية الثقافية المتوسطة وبدعم من المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية ببنزرت. وفي هذا الإطار، احتضن المركب الثقافي الشيخ إدريس ببنزرت، يوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، ندوة صحفية خُصّصت لتقديم برنامج هذه الدورة، بحضور المندوب الجهوي للشؤون الثقافية ببنزرت، السيد فوزي بن قيراط، وعدد من الفاعلين والمهتمين بالشأن الثقافي والإعلاميين.
وتأتي هذه الدورة تحت شعار «قوافي الأصالة بلغة العصر»، لتؤكد أهمية الشعر الملحون باعتباره أحد مكونات الذاكرة الثقافية والتراث اللامادي، وفضاءً للتعبير عن الهوية وتناقل التجارب الإبداعية بين الأجيال.
ويتضمن البرنامج، الذي ينطلق يوم الجمعة 6 نوفمبر بالافتتاح الرسمي، مجموعة من الفقرات الثقافية والفنية، من بينها معرض للفنون التشكيلية للفنان طارق سميراني، ومعرض للمشغولات اليدوية للحرفية ليبية بن عامر، وعرض أزياء للمصممة والحرفية التونسية سوما الزين، إلى جانب قراءات شعرية بمشاركة شعراء ملحون من رواد القصيدة وأصوات شعرية جديدة.
كما يشهد يوم السبت 7 نوفمبر تنظيم ورشة موجهة للشعراء الشباب بعنوان «كيف تسجل وتنتج قصيدتك الملحونة للنشر الرقمي؟»، وتهدف إلى التعريف بالتقنيات الأساسية للصوت والإلقاء وآليات توظيف شبكات التواصل الاجتماعي في نشر القصيدة والتعريف بها.
ويتضمن اليوم ذاته الإعلان عن الفائزين في مسابقة أفضل قصيدة باسم الشاعر الراحل عزالدين الشابي، وتكريم المشاركين، فضلًا عن عرض فني للفنانة عفيفة العويني. وتُختتم فعاليات الملتقى يوم الأحد 8 نوفمبر بجولة صباحية للضيوف في المدينة العتيقة والميناء القديم ببنزرت، في خطوة تهدف إلى التعريف بالمخزون التاريخي والحضاري للجهة.
وتؤكد هذه التظاهرة الثقافية أهمية صون الموروث الشعري الملحون وتجديد حضوره في المشهد الثقافي المعاصر، من خلال الانفتاح على الوسائط الرقمية وتشجيع الطاقات الشابة على الإبداع.