واحتضنت باريس الدورة 2026 حيث اجتمع أكثر من 2500 عارض من نحو 90 دولة، إلى جانب عشرات الآلاف من الزوار المهنيين، في تظاهرة غطت مختلف مكونات المنظومة الصناعية، من الصناعات الميكانيكية والكهربائية إلى الرقمنة والطاقات المتجددة. ويُعد المعرض منصة استراتيجية لمواكبة التحولات الكبرى التي يشهدها القطاع، خاصة في مجالات الأتمتة، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي. وفي هذا الإطار، سجلت تونس حضورها ضمن فعاليات المعرض من خلال مشاركة مجموعة من المؤسسات الصناعية، بإشراف Centre de Promotion des Exportations، الذي تولى تنظيم الجناح الوطني وتنسيق مشاركة العارضين التونسيين لتهدف هذه المشاركة إلى التعريف بالقدرات الصناعية الوطنية، خاصة في مجالات الصناعات الميكانيكية والكهربائية والإلكترونية، إلى جانب دعم فرص التصدير والانفتاح على أسواق جديدة، لاسيما السوق الأوروبية.
كما مثلت هذه التظاهرة فرصة هامة لعقد لقاءات مهنية مباشرة مع شركاء محتملين، واستكشاف إمكانيات الاستثمار والتعاون التكنولوجي. ويرى متابعون أن المشاركة في مثل هذه المعارض الدولية تكتسي أهمية متزايدة في ظل المنافسة العالمية، حيث تمكّن المؤسسات التونسية من تعزيز حضورها ضمن سلاسل القيمة الدولية، وتطوير شبكة علاقاتها المهنية. غير أن التحدي الأساسي يظل مرتبطًا بمدى القدرة على تحويل هذه المشاركات إلى نتائج ملموسة، سواء من خلال إبرام عقود شراكة أو استقطاب استثمارات أجنبية. وفي ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع الصناعي عالميًا، يبقى الرهان مطروحًا على تعزيز تنافسية الصناعة التونسية، والاستفادة القصوى من فرص الانفتاح التي تتيحها التظاهرات الدولية الكبرى، وفي مقدمتها معرض Global Industrie، بما يدعم تموقع تونس كقطب صناعي واعد على المستويين الإقليمي والدولي.