في خطوة تعكس طموحها المتواصل لتعزيز حضورها على الساحة الدولية، أعلنت مملكة البحرين ترشحها لعضوية مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات للدورة المقبلة، مؤكدة التزامها بدعم جهود التعاون الدولي في قطاع يُعد من الركائز الأساسية للاقتصاد العالمي الحديث. وجاء هذا الإعلان خلال حفل استقبال أقامته البحرين على هامش اجتماعات مجلس الاتحاد لعام 2026 في مدينة جنيف، بحضور عدد من المسؤولين والدبلوماسيين وممثلي الدول الأعضاء، من بينهم السفير عبدالله عبداللطيف عبدالله، المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، والشيخ أحمد بن عيسى بن دعيج آل خليفة. وأكد الشيخ أحمد بن عيسى بن دعيج آل خليفة أن إعادة ترشح البحرين تستند إلى ما حققته من تقدم ملحوظ في مجالي الاتصالات والتكنولوجيا، مشيرًا إلى أن المملكة تسعى إلى ترسيخ مكانتها داخل المنظمات الدولية وتعزيز مساهمتها في تطوير هذا القطاع الحيوي الذي يشهد تطورات متسارعة. وأوضح أن رؤية البحرين ترتكز على مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، من أبرزها تقليص الفجوة الرقمية بين الدول، وتسريع وتيرة التحول الرقمي الشامل، وتعزيز الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة، إلى جانب دعم كفاءة وفعالية عمل الاتحاد بما يحقق نتائج مستدامة لكافة الدول الأعضاء.
وفي سياق متصل، جددت البحرين دعمها لترشح عادل محمد درويش لمنصب نائب الأمين العام للاتحاد، معتبرة أن خبرته وكفاءته تمثلان إضافة نوعية للعمل الدولي المشترك في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات. وعلى مستوى أعمال المجلس، شارك الوفد البحريني في اعتماد مشروع قرار مشترك تقدمت به دول مجلس التعاون الخليجي إلى جانب المملكة الأردنية الهاشمية، حيث تم إقراره بالتوافق دون تصويت. وتناول القرار تداعيات الاعتداءات الإيرانية على البنية التحتية المدنية للاتصالات، وما تسببه من تأثيرات على الاتصال الإقليمي والعالمي وسلاسل الإمداد الرقمية، مؤكدًا ضرورة حماية هذه البنية الحيوية. كما شهدت الاجتماعات تنسيقًا خليجيًا أردنيًا موحدًا أسفر عن عدم تمرير مقترح إيراني يتعلق بإعادة بناء قطاعي البث والاتصالات، وذلك لغياب التوافق حوله داخل المجلس. وتعكس هذه التحركات نجاح الجهود المشتركة بين دول الخليج والأردن في توحيد المواقف داخل المحافل الدولية، والتأكيد على أهمية حماية البنية التحتية الرقمية باعتبارها عنصرًا أساسيًا لضمان الأمن والاستقرار ودعم مسارات التنمية المستدامة على المستوى العالمي.