وفي هذا الإطار، برزت أزمة جديدة بين نادي ألعاب القوى بأكودة (ACA) والمكتب الجامعي لألعاب القوى، حيث عبّر النادي عن استيائه مما وصفه بتعقيدات وممارسات إدارية اعتبرها مجحفة في حقه، وفق بلاغ رسمي نشره على صفحته، موجهاً نداءً للتدخل ووضع حد لما اعتبره تجاوزات تمسّ مبدأ العدالة الرياضية وتكافؤ الفرص. ويؤكد رئيس الجمعية، صلاح الطرابلسي، في تصريح لجريدة المساء، أن العلاقة بين النادي والمكتب الجامعي لم تعد تقتصر على اختلافات تنظيمية أو فنية، بل تطورت إلى خلافات عميقة اتسمت بالاحتقان، خاصة في سياق ما رافق الانتخابات الأخيرة للجامعة التونسية لألعاب القوى، وهو ما زاد في تعقيد المشهد وأدخل الصراع في أبعاد إدارية تتجاوز الإطار الرياضي البحت. كما أشار المدير الرياضي للنادي، المدرب حسن حمزي، إلى وجود تحفظات كبيرة داخل مكونات ACA بخصوص طريقة اختيار العدائين الممثلين للنخبة، معتبراً أن غياب معايير واضحة وشفافة وذات أساس علمي في الانتقاء أدى إلى إقصاء عدد من الرياضيين، من بينهم فطيمة مسيح ونور عون ووجدان البازي، عن المشاركة في البطولة العربية للشباب والشابات التي أقيمت في شهر أفريل الماضي، وهو ما أثار حالة من الاستياء داخل النادي.
وفي السياق ذاته، شدد رئيس النادي صلاح الطرابلسي على أن استمرار هذه الوضعية قد ينعكس سلباً على مستقبل ألعاب القوى التونسية، محذراً من انزلاقات خطيرة قد تهدد استقرار هذه الرياضة، ومؤكداً على ضرورة تدخل عاجل من سلطة الإشراف والهياكل الرقابية لفتح ملف الخلاف القائم بين الجامعة والنادي وإعادة الاعتبار لمبادئ الشفافية والعدالة الرياضية. ويستحضر مسؤولو النادي التاريخ الرياضي العريق لـACA، الذي كان في فترات سابقة من أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخب الوطني في مختلف المسابقات القارية والدولية، معتبرين أن ما يحدث اليوم يمثل تراجعاً لا يليق بمكانة ألعاب القوى التونسية. وبين مطالب الإصلاح ونداءات التدخل، يبقى السؤال مطروحاً حول مدى إمكانية تحرك وزارة الرياضة والجهات المعنية لاحتواء الأزمة وإعادة التوازن إلى منظومة ألعاب القوى، بما يضمن إنصاف الأندية والرياضيين وحماية مستقبل هذه الرياضة من مزيد التعقيد.