وأشاد النائب أحمد صباح السلوم بالدور الكبير الذي تقوم به منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) في مملكة البحرين، مؤكدًا أن مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا التابع للمنظمة شكّل منذ تأسيسه عام 2001 منصة حقيقية لدعم رواد الأعمال وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وأسهم في تحويل العديد من الأفكار والمبادرات إلى مشاريع ناجحة استطاع بعضها الوصول إلى الأسواق العالمية. وقال السلوم، في تصريحاته بمناسبة الاحتفال باليوبيل الفضي لمكتب اليونيدو في البحرين، إن المنظمة لعبت دورًا محوريًا في نشر ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، من خلال برامجها التدريبية والاستشارية وشراكاتها التنموية التي دعمت الشباب والباحثين عن الفرص الاستثمارية، وأسهمت في بناء جيل جديد من أصحاب المشاريع القادرين على المنافسة والتوسع. وأضاف أن تجربة اليونيدو في البحرين تعد واحدة من التجارب العربية الرائدة في مجال التنمية الاقتصادية المستدامة، لما حققته من نتائج ملموسة على أرض الواقع، سواء عبر احتضان المشاريع الناشئة أو تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من تطوير أعمالها والدخول إلى أسواق جديدة. وأشار السلوم إلى أن علاقته باليونيدو تعود إلى سنوات طويلة، منذ توليه رئاسة جمعية البحرين لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث تم خلال تلك المرحلة تنفيذ العديد من البرامج المشتركة التي استفاد منها أعضاء الجمعية، ونجحت في خلق فرص استثمارية حقيقية للشباب البحريني والخليجي.
وأوضح أن العمل المشترك مع اليونيدو استمر بصورة أكبر بعد انضمامه إلى غرفة تجارة وصناعة البحرين ومجلس النواب، حيث أصبح التكامل بين الجوانب الاقتصادية والتشريعية عنصرًا أساسيًا في دعم قطاع ريادة الأعمال وتعزيز بيئة الاستثمار. وثمّن السلوم اختيار المنامة كأول عاصمة عربية لرواد الأعمال الشباب العرب، معتبرًا أن هذا الإنجاز يعكس المكانة المتقدمة التي وصلت إليها البحرين في مجال دعم الابتكار وتمكين الشباب اقتصاديًا، مؤكدًا أن المملكة أصبحت نموذجًا عربيًا ملهمًا في احتضان المشاريع الريادية وصناعة الفرص. وأكد أن المنامة تمتلك اليوم كافة المقومات التي تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا لريادة الأعمال، بفضل بيئتها الاستثمارية المتطورة، والبنية التشريعية المرنة، والدعم الكبير الذي يحظى به الشباب وأصحاب المبادرات من مختلف المؤسسات الرسمية والخاصة. واختتم السلوم تصريحه بالتأكيد على أن الاحتفال باليوبيل الفضي لليونيدو في البحرين ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل رسالة تؤكد أهمية الاستثمار في الإنسان والمعرفة والابتكار، باعتبارها الركائز الأساسية لبناء اقتصاد عربي حديث ومستدام قادر على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية الشاملة.