وبرز الخضيري من خلال سلسلة من التقارير الميدانية والانفرادات التي نقلت الوجه الآخر للمونديال، حيث اقترب من الجماهير بمختلف جنسياتهم، ووثق قصصهم وتجاربهم، كما رصد الحياة اليومية في المدن المستضيفة، مقدمًا محتوى إعلاميًا يركز على الحكايات التي تصنع أجواء البطولة خارج المستطيل الأخضر. ولا تقتصر تجربة الخضيري على العمل الإعلامي، إذ يمتلك مسيرة رياضية متنوعة بدأت داخل نادي الجزيرة، قبل أن يخوض تجربة في إدارة أعمال اللاعبين، لينتقل بعدها إلى الإعلام الرياضي. وقد منحته هذه المحطات فهمًا عميقًا لمنظومة كرة القدم، انعكس على طريقة معالجته للأحداث وقدرته على التقاط زوايا مختلفة لا توفرها التغطيات التقليدية. كما ساعده إتقانه لأكثر من لغة على توسيع دائرة حضوره الميداني، وإجراء لقاءات مباشرة مع جماهير وإعلاميين من ثقافات متعددة، ما أضفى على تقاريره بعدًا إنسانيًا يعكس التنوع الذي تتميز به البطولة. وأكد الخضيري أن تغطية بطولة بحجم كأس العالم لا تقتصر على متابعة المباريات، بل تشمل أيضًا توثيق القصص التي تصنعها الجماهير، معتبرًا أن المشجعين يمثلون أحد أهم عناصر الحدث. وقال: «حرصنا منذ اليوم الأول على الاقتراب من الجماهير العربية والعالمية والاستماع إلى تجاربهم، لأن لكل مشجع قصة تستحق أن تُروى، ولكل علم يرفرف في المدرجات رحلة خاصة قادت صاحبه إلى كأس العالم. هذه التفاصيل هي التي تمنح البطولة روحها الحقيقية، ونسعى إلى نقلها للمشاهد».
وأشار إلى أن أبرز تحديات المراسل الرياضي في مثل هذه الأحداث العالمية تتمثل في البحث اليومي عن قصة مختلفة تضيف قيمة للمحتوى، موضحًا أن الأخبار والنتائج باتت تصل إلى الجميع خلال لحظات، بينما يكمن التميز في العثور على المشهد الإنساني أو الانفراد الميداني الذي يجعل المشاهد يعيش أجواء البطولة وكأنه حاضر في قلب الحدث. وأوضح أن الحضور العربي كان من أبرز المشاهد التي حرص على توثيقها، من خلال متابعة الأجواء التي صنعتها الجماهير العربية في الملاعب والساحات العامة، وما حملته من رسائل دعم وشغف عكست المكانة المتنامية لكرة القدم العربية، إلى جانب رصد التفاعل الكبير للجماهير العالمية التي حولت المدن المستضيفة إلى مهرجان كروي يجمع ثقافات ولغات متعددة تحت راية الرياضة. وشدد الخضيري على أن تمثيل الإعلام الرياضي الإماراتي في أكبر حدث كروي عالمي يمثل مسؤولية كبيرة، مؤكدًا أن فريق العمل يسعى إلى تقديم محتوى احترافي يعكس تطور المؤسسات الإعلامية الإماراتية، ويواكب المكانة التي باتت تحتلها دولة الإمارات على الساحتين الرياضية والإعلامية. وتؤكد هذه التغطية الحضور المتنامي للإعلام الرياضي الإماراتي في المحافل الدولية، من خلال كوادر تمتلك الخبرة والكفاءة والقدرة على تقديم محتوى يتجاوز نقل النتائج، ليقترب من الإنسان وقصصه، ويمنح المشاهد تجربة متكاملة تعكس مختلف أبعاد النسخة الاستثنائية من كأس العالم 2026.