ويمثل هذا المشروع محطة جديدة في مسيرة امتدت لأكثر من 27 عامًا بين المملكة العربية السعودية ومصر، حيث وُلد محمود المصري في السعودية، فيما تنتمي جذوره إلى مصر، ليجمع بين البلدين في حياته الشخصية ومسيرته المهنية. وخلال السنوات التسع الماضية، راكم المصري خبرات متنوعة داخل استديوهات البرامج والمسلسلات السعودية، متنقلًا بين التصوير والإخراج، حتى أصبح من الوجوه الشابة الواعدة في المجال. وكانت بدايته في مجموعة قنوات MBC كمساعد مصور في برنامج "الثامنة مع داوود"، قبل أن يعمل مصورًا في برنامج "بدون شك"، ثم انتقل إلى وزارة الإعلام السعودية حيث شغل منصب مهندس لتقنية المعلومات، وهي المرحلة التي شكلت نقطة انطلاقه نحو عالم الإخراج. وشارك بعد ذلك في إخراج نحو عشرة أعمال للتلفزيون السعودي، قبل أن يتجه إلى الدراما كمساعد مخرج في عدد من الإنتاجات، من أبرزها مسلسل "تساهيل"، وفيلم "نورس العرب"، وفيلم "أولاد رزق 3"، كما أخرج أربع مسرحيات وثلاثة إعلانات، ليصل رصيده إلى 27 عملًا بين الإخراج والمساعدة في الإخراج.
ويستعد محمود المصري خلال الفترة المقبلة للإعلان رسميًا عن شركته الجديدة، التي ستتولى إنتاج مجموعة من الأعمال التي يشرف على إخراجها، وبعضها من تأليفه، وتشمل مسلسلًا دراميًا سعوديًا وثلاثة أفلام سينمائية، من بينها فيلم مصري من تأليف الدكتورة فاطمة القزاز، إضافة إلى عملين آخرين من كتابته.
ويؤكد المخرج الشاب أن ما حققه من نجاح لم يكن ليتحقق دون الدعم الذي تلقاه من والدته، التي يعتبرها مصدر إلهامه الأول، إلى جانب زوجته التي رافقته منذ بداياته، فضلًا عن أساتذته في المجال، وعلى رأسهم المنتج مصطفى درويش، والمخرج رافع حمدي، والمخرج محمد حموده، الذين أسهموا في صقل موهبته وتطوير مسيرته المهنية. ويقدم محمود المصري نموذجًا لشاب عربي آمن بحلمه وسعى إلى تحقيقه بخطوات متدرجة، واضعًا نصب عينيه الإسهام في تطوير صناعة السينما والدراما العربية، عبر إنتاج أعمال مشتركة تجمع الخبرات المصرية والسعودية وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون الفني بين البلدين.

