أعلن رئيس الفترة الانتقالية للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، محمد الشويخي، عن قرارات تنظيمية كبرى تشمل حل المكتب التنفيذي الوطني والتوجه نحو مؤتمر وطني استثنائي. تهدف هذه الخطوة إلى استعادة استقلالية المنظمة عن الأحزاب واللوبيات، وإنهاء سياسات الإقصاء، وإتاحة الفرصة للفلاحين والبحارة لانتخاب قيادة تمثلهم فعلياً عبر الاختيار الحر.
في خطوة وُصفت بأنها منعطف تاريخي للمنظمة الفلاحية، أعلن محمد الشويخي، رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري للفترة الانتقالية، عن قرارات جذرية تهدف إلى إعادة رسم ملامح الاتحاد من الداخل. وتأتي هذه القرارات، المستندة إلى الفصول 16 و22 من النظام الأساسي، استجابةً لمطالب متزايدة بضرورة الإصلاح الشامل وقطع الطريق أمام السياسات التي أدت إلى تراجع دور المنظمة في السنوات الأخيرة.
وقد استُهل هذا المسار التصحيحي بقرار جريء تمثل في حلّ المكتب التنفيذي الوطني، كخطوة أولى تهدف إلى القطع نهائياً مع سياسة الإقصاء التي هيمنت على المشهد سابقاً. ويأتي هذا التوجه لتمكين الفلاحين والبحارة من استعادة دارهم والمشاركة الفعلية في رسم مسارات القرار، بعيداً عن الوصاية أو التهميش، مع التأكيد على أن المنظمة ستلتزم من الآن فصاعداً بالاستقلالية التامة عن كافة التجاذبات الحزبية ورفض الخضوع لسيطرة اللوبيات الفاسدة.
وفي إطار هذا التحول الهيكلي، شدد البيان على أن البوصلة الوحيدة للمرحلة القادمة ستكون الراية الوطنية وخدمة الفلاح بصدق، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا عبر تنظيم مؤتمر وطني استثنائي. هذا المؤتمر، الذي سيتم الإعلان عن تفاصيله فور استكمال الترتيبات القانونية، يهدف بالأساس إلى إفراز قيادة جديدة نابعة من الاختيار الحر، لتمثل المهنة بصفة فعلية وتعيد للاتحاد دوره الريادي كشريك أساسي في الاقتصاد الوطني.