وقال بوعمرين، المنحدر من أصول مغربية والقيادي في الحزب الاشتراكي، خلال مقابلة إذاعية، إنه يعتزم خوض السباق الرئاسي تحت شعار بناء فرنسا قوية وإنسانية، مؤكدًا رغبته في جمع مختلف مكونات اليسار حول مشروع سياسي جديد قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها البلاد. ويبلغ بوعمرين من العمر 53 عامًا، ويتولى رئاسة بلدية سانت أوان منذ عام 2020، حيث استطاع أن يفرض نفسه كأحد أبرز الوجوه الصاعدة داخل الحزب الاشتراكي الفرنسي. وقد اكتسب شهرة وطنية خلال السنوات الأخيرة بفضل حضوره الإعلامي ومواقفه السياسية التي تجمع بين الدفاع عن العدالة الاجتماعية والتشديد على قضايا الأمن والنظام العام. وفي إعلانه عن الترشح، شدد بوعمرين على ضرورة توفير السكن والرعاية الصحية والتعليم الجيد لجميع الفرنسيين، معتبرًا أن البلاد بحاجة إلى مشروع سياسي يضع المواطن في صلب الأولويات ويعيد الثقة إلى الناخبين الذين ابتعدوا عن الأحزاب التقليدية.
كما جدد انتقاداته لقيادة الحزب الاشتراكي الحالية، معتبرًا أن الحزب فقد جزءًا من قدرته على التعبئة والتأثير، وداعيًا إلى تجديد خطابه السياسي والانفتاح على مختلف القوى التقدمية القادرة على بناء بديل سياسي قوي. وتأتي هذه المواقف في سياق خلافات متواصلة داخل الحزب حول الاستراتيجية التي يجب اعتمادها استعدادًا للاستحقاق الرئاسي المقبل. ويتبنى بوعمرين خطًا سياسيًا اجتماعيًا ديمقراطيًا يبتعد عن توجهات حزب فرنسا الأبية بزعامة جان لوك ميلونشون، وهو ما جعله يقدم نفسه كمرشح قادر على توحيد اليسار المعتدل واستقطاب ناخبين من تيارات سياسية مختلفة. ومن المتوقع أن يضيف دخوله الرسمي إلى السباق الرئاسي مزيدًا من التنافس داخل معسكر اليسار الفرنسي، الذي لا يزال يبحث عن شخصية قادرة على توحيد صفوفه ومواجهة صعود اليمين واليمين المتطرف في انتخابات 2027.