وتواصل نيابة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة تحقيقاتها المكثفة في القضية، حيث من المنتظر أن تشهد الساعات المقبلة جلسات استجواب وتحقيقات موسعة لكشف ملابسات الواقعة وتحديد جميع المتورطين فيها، سواء من القائمين على عمليات التزوير أو المساهمين في تداول الدمغات غير القانونية. وجاءت هذه التطورات عقب تحركات سريعة من أعضاء مجلس النقابة العامة للمحامين والنقابات الفرعية بمختلف المحافظات المصرية، الذين أكدوا رفضهم القاطع لأي ممارسات من شأنها الإضرار بحقوق المحامين أو المساس بموارد صندوق الرعاية الاجتماعية، الذي يقدم خدماته لأسر المحامين والأرامل والأيتام والمستفيدين من مظلة الرعاية النقابية. وفي هذا السياق، شدد عمرو الخشاب، عضو مجلس النقابة العامة للمحامين المصريين، على أن النقابة تتعامل مع هذه القضية بمنتهى الجدية والحزم، مؤكدًا أن أي شخص يثبت تورطه في بيع أو ترويج أو استخدام الدمغات المزورة (طابع المحاماة) سيواجه الإجراءات القانونية اللازمة دون تهاون.
وأضاف أن النقابة تتابع القضية بشكل مباشر، وتنسق مع النقابات الفرعية في مختلف المحافظات لضمان التصدي لهذه الظاهرة ومنع تكرارها، حفاظًا على حقوق المحامين وصونًا لهيبة المهنة. من جانبه، أكد المحامي محمد عادل فايد أن مواجهة جرائم تزوير دمغات المحاماة (طابع المحاماة) تمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون جميع أعضاء الجمعية العمومية، داعيًا إلى الإبلاغ الفوري عن أي مخالفات أو شبهات تتعلق بتداول الدمغات المزورة داخل المحاكم. وأشار إلى أن هذه الجرائم لا تقتصر أضرارها على الجانب القانوني فقط، بل تمتد لتشمل خسائر مالية كبيرة تؤثر على موارد النقابة وصندوق الرعاية الاجتماعية، ما ينعكس بصورة مباشرة على الخدمات المقدمة للمحامين وأسرهم. وتترقب الأوساط القانونية نتائج التحقيقات الجارية، وسط مطالبات بالكشف عن جميع أطراف الشبكة المتورطة في القضية واتخاذ إجراءات رادعة بحق المخالفين، بما يضمن حماية أموال النقابة والحفاظ على نزاهة الإجراءات القانونية داخل المحاكم المصرية.