شهد معرض كوالالمبور الدولي للكتاب 2026 حضوراً إماراتياً مميزاً عكس المكانة المتنامية لصناعة النشر الإماراتية على الساحة الدولية، وذلك من خلال مشاركة شركة منصة للتوزيع التي قدمت 527 عنواناً بإجمالي 4100 كتاب، بالتعاون مع 79 دار نشر إماراتية وعربية. وجاءت هذه المشاركة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز انتشار الكتاب الإماراتي والعربي في الأسواق العالمية، وبناء جسور ثقافية ومعرفية جديدة مع القراء في منطقة جنوب شرق آسيا، التي تعد من أكثر الأسواق الثقافية نمواً وحيوية في العالم. وعكست المشاركة طموح قطاع النشر الإماراتي إلى توسيع حضوره خارج المنطقة العربية، عبر توفير قنوات توزيع حديثة وفعالة تسهم في إيصال الإنتاج الثقافي والمعرفي إلى جمهور أوسع، وتدعم الناشرين والمؤلفين في الوصول إلى أسواق دولية واعدة. وتواصل منصة للتوزيع من خلال هذه المبادرات دورها في دعم الحراك الثقافي العربي وتعزيز تجربة القراءة، عبر توفير محتوى متنوع يغطي مجالات الأدب والفكر والثقافة والمعرفة، بما يواكب تطلعات القراء واهتماماتهم المختلفة.
ويعد معرض كوالالمبور الدولي للكتاب من أبرز التظاهرات الثقافية في جنوب شرق آسيا، حيث يجمع سنوياً ناشرين ومؤلفين وموزعين من مختلف أنحاء العالم، ويوفر منصة مهمة لتبادل الخبرات وعقد الشراكات واستكشاف فرص جديدة في قطاع النشر. وأكد راشد الكوس، مدير عام «منصة للتوزيع»، أن المشاركة تأتي ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى تطوير منظومة النشر والتوزيع في الإمارات والعالم العربي، من خلال ابتكار حلول حديثة تعزز وصول الكتاب العربي إلى القراء حول العالم. وأضاف أن الشركة تعمل على تطوير نموذج متكامل يدعم العلاقة بين الكاتب والناشر والموزع، ويوفر خدمات مرنة تسهم في رفع كفاءة التوزيع وتوسيع دائرة انتشار المحتوى العربي، بما يعزز حضور الثقافة العربية في المحافل الدولية. وتؤكد هذه المشاركة استمرار الحراك الثقافي الإماراتي المتصاعد، وسعيه إلى ترسيخ مكانة الكتاب الإماراتي كمنتج ثقافي ومعرفي قادر على المنافسة عالمياً، وفتح آفاق جديدة أمام صناعة النشر العربية في الأسواق الدولية.