هؤلاء رفعوا الراية الوطنية عاليًا في المحافل الدولية، وحصدوا ميداليات ذهبية وفضية وبرونزية، وشرّفوا تونس في أكبر المنافسات العالمية، ورغم هذا الرصيد المشرّف، فإن قائمة طويلة من هؤلاء الأبطال وجدت نفسها مضطرة إلى الهجرة أو تغيير الجنسية نحو دول أوروبية وخليجية، فيما اختار البعض الآخر المغادرة بطرق ملتوية، تاركين وراءهم حسرة في قلوب كل من يؤمن بقيمة الوطن والكفاءة. وهو ما يطرح تساؤلًا ملحًا: لماذا يُعامل أبطالنا بهذه الطريقة من قبل الجهات المشرفة، وعلى رأسها وزارة الرياضة، في ظل تواصل نفس السياسات مع تعاقب الحكومات؟ إن الواقع يكشف عن تقصير واضح في مجالات الرعاية والتأطير والدعم، سواء المادي أو المعنوي، وهو ما يستدعي مراجعة شاملة للاستراتيجيات والبرامج المعتمدة، وتحديث آليات العمل بما يضمن الحفاظ على الطاقات الوطنية وصون كرامة الرياضيين.
كما أصبح من الضروري التصدي لظواهر البيروقراطية والمحسوبية والفساد الإداري والمالي، وفتح المجال أمام الكفاءات الحقيقية لتجد الدعم والتقدير الذي تستحقه. في المقابل، تبرز مؤشرات عن قرارات مرتقبة سيتم الإعلان عنها من قبل قيس سعيّد، تهدف إلى إرساء مبادئ الجدية والشفافية في مختلف المجالات، بما في ذلك القطاع الرياضي والعلمي والتكنولوجي، بما يعزز حماية الأبطال ويصون كرامة المواهب القادرة على تمثيل تونس ورفع رايتها في مختلف المحافل الدولية.