عاجل
عندما تتحول إذاعة موزاييك إلى بوق للدعاية الكاذبة محلل إسرائيلي ينتقد قرارات ترامب، هل فقدت واشنطن هيبتها؟ مصر: قافلة طبية مجانية لتخفيف الأعباء الصحية عن أهالي قنا مرتضى الفتيتي لجريدة المساء: سأعود بقوة للإنتاج الفني بمفاجآت السعودية تبرم أكبر صفقة في تاريخ صناعة الألعاب في رادس، عندما يُفرش السجاد الأحمر للضيف هل تغيّرت أولويات الخطاب الديني في تونس؟ سنية بن عبد الله، عندما ينتصر الفن على ضجيج البوز سبتة ومليلية، الهجرة كورقة ضغط سياسية على أبواب أوروبا؟ مهرجان قرطاج: يسرى محنوش تخطف قلوب الجماهير وتواجه انتقادات
إعلان RTN ACADEMY
سياسة

تونس وإعادة التفكير في مستقبلها الاقتصادي

تونس أمام مفترق طرق اقتصادي هل حان وقت تغيير النموذج؟
تونس أمام مفترق طرق اقتصادي هل حان وقت تغيير النموذج؟

تونس أمام مفترق طرق اقتصادي هل حان وقت تغيير النموذج؟

تواجه تونس اليوم تحديًا حقيقيًا في الاستمرار بالاعتماد على نفس النموذج الاقتصادي التقليدي، خاصة في ظل تحولات عالمية متسارعة يتجه فيها الاقتصاد نحو المعرفة والابتكار بدل الاكتفاء بعوامل الكلفة المنخفضة. ورغم ما تمتلكه البلاد من مقومات مهمة، على غرار الكفاءات البشرية والموقع الاستراتيجي، فإن الإشكال يظل قائمًا في محدودية القدرة على تحويل هذه الإمكانيات إلى نتائج اقتصادية ملموسة. ومن هنا، يبرز أن أي تحول حقيقي لا يمكن أن يتحقق دون إصلاحات عميقة تمسّ قطاعات حيوية مثل التعليم والبحث العلمي والاستثمار، بالتوازي مع تعزيز عنصر الثقة الذي بات ركيزة أساسية في جذب الفاعلين الاقتصاديين. وفي هذا السياق، يتمثل الرهان الأهم في الانتقال من اقتصاد يركز أساسًا على تشغيل الموارد، إلى اقتصاد قادر على خلق القيمة المضافة وصناعة الثروة ليبقى مستقبل الاقتصاد التونسي رهين قدرته على إعادة تموقعه بفعالية ضمن سلاسل القيمة العالمية، بما يضمن له مكانة أكثر تنافسية واستدامة في المشهد الاقتصادي الدولي.
كتب : عادل عباس / تونس - المساء
⏱ 1 دقائق للقراءة 📊 إحصائيات
تبدو تونس اليوم أمام سؤال لا يمكن تجاوزه بسهولة: هل يمكن الاستمرار بنفس النموذج الاقتصادي الحالي، أم أن الواقع يفرض مراجعة أعمق لطريقة التفكير نفسها؟

المسألة لا تتعلق بشعارات أو خطابات عامة، بل بتحول عالمي واضح يحدث أمامنا. الاقتصاد الذي كان يعتمد لعقود على الكلفة المنخفضة واليد العاملة، لم يعد وحده كافيًا في عالم يتجه بسرعة نحو المعرفة، والتكنولوجيا، والابتكار، وإنتاج القيمة المضافة. ما يجعل الوضع أكثر حساسية أن تونس تمتلك أصلًا ما يُفترض أنه عنصر قوة: شباب متعلم، كفاءات في مجالات متعددة، موقع جغرافي مهم، وتجربة معتبرة في التعليم والصناعة والخدمات. لكن الإشكال ليس في وجود هذه المقومات، بل في محدودية قدرتها على التحول إلى نتائج اقتصادية ملموسة. بمعنى آخر، المشكلة ليست نقصًا في الموارد، بل في طريقة تشغيلها داخل المنظومة الاقتصادية. اليوم، لم يعد التنافس بين الدول يُقاس فقط بتكلفة الإنتاج، بل بما تستطيع الدولة أن تقدمه من أفكار، ومنتجات، وحلول ذات قيمة أعلى. وهذا يفرض سؤالًا مباشرًا: كيف تنتقل تونس من اقتصاد يُشغّل الطاقات إلى اقتصاد يصنع القيمة؟ هذا النوع من التحول لا يحدث تلقائيًا، ولا يمكن أن يتحقق عبر إجراءات جزئية فقط. هو يحتاج إلى إعادة ترتيب الأولويات في السياسات العامة، خاصة في التعليم، والبحث العلمي، والاستثمار، وربط هذه المجالات بشكل فعلي بالاقتصاد الحقيقي، لا أن تبقى كل واحدة منها في مسار منفصل.

إعلان gif agro
بين الاقتصاد الموازي والبنوك: من يربح معركة السيولة؟
إقرأ كذلك
بين الاقتصاد الموازي والبنوك: من يربح معركة السيولة؟
نشر يوم 2026-04-10

كما أن جاذبية الاستثمار اليوم لم تعد مسألة حوافز مالية فقط، بل أصبحت مرتبطة بعنصر أكثر أهمية: الثقة. ثقة المستثمر في استقرار القواعد، في وضوح الإجراءات، وفي قدرة الدولة على الاستمرار في نفس التوجه على المدى الطويل. ما نراه اليوم أن العالم لا يمنح فرصًا مفتوحة إلى ما لا نهاية. الدول التي تتحرك بسرعة نحو اقتصاد المعرفة تعيد تموضعها داخل سلاسل القيمة العالمية، بينما الدول التي تتأخر تجد نفسها في موقع أقل تأثيرًا مهما كانت إمكانياتها. في هذا السياق، لا يتعلق الأمر بالحديث عن ضرورة التغيير بشكل نظري، بل بالانتقال الفعلي إلى مرحلة جديدة في التفكير الاقتصادي. مرحلة تقوم على فكرة بسيطة لكنها حاسمة: أن القيمة هي أساس القوة الاقتصادية، وليست الكلفة وحدها. تونس لا تبدأ من الصفر، لكنها تحتاج إلى إعادة توجيه بوصلة واضحة. الانتقال من البحث عن موقع داخل الاقتصاد العالمي، إلى محاولة صناعة هذا الموقع، ليس خيارًا تجميليًا، بل مسارًا استراتيجيًا يحدد شكل السنوات القادمة. وفي النهاية، قد لا يكون السؤال الحقيقي: ماذا ينقص تونس؟ بل: كيف يمكن تحويل ما تملكه بالفعل إلى قوة اقتصادية حقيقية قبل أن يصبح التأخر أكثر كلفة؟

إعلان gif agro
هل استنفذ الخطاب الديني قضاياه الكبرى؟
إقرأ كذلك
هل استنفذ الخطاب الديني قضاياه الكبرى؟
نشر يوم 2026-08-02

أضف تعليق






اقرأ أيضا

عندما يغيب التثبت موزاييك تنسخ وتلصق

عندما تتحول إذاعة موزاييك إلى بوق للدعاية الكاذبة

في الصحافة، هناك قاعدة بسيطة جدًا: إذا قال مسؤول: إن الشمس تشرق من الغرب، فلا تن...

إقرأ المزيد
ترامب أضعف قوة الردع الأمريكية عندما تراجع عن الخيار العسكري

محلل إسرائيلي ينتقد قرارات ترامب، هل فقدت واشنطن هيبتها؟

أثار تقييم أدلى به الكاتب والمحلل الإسرائيلي رافائيل جيروزالمي نقاشًا واسعًا بشأ...

إقرأ المزيد
مصر: مئات المواطنين يستفيدون من قافلة طبية مجانية

مصر: قافلة طبية مجانية لتخفيف الأعباء الصحية عن أهالي قنا

في إطار دعم المبادرات الصحية الوطنية وتعزيز جهود الدولة في توفير الرعاية الطبية ...

إقرأ المزيد
مرتضى الفتيتي لجريدة المساء: قرطاج ليس مقياس النجاح

مرتضى الفتيتي لجريدة المساء: سأعود بقوة للإنتاج الفني بمفاجآت

على هامش مشاركته الناجحة في الدورة الحادية والثلاثين من مهرجان الياسمين برادس، ف...

إقرأ المزيد
السعودية تستحوذ على EA بالكامل في صفقة تاريخية بـ55 مليار دولار

السعودية تبرم أكبر صفقة في تاريخ صناعة الألعاب

أعلنت شركة Electronic Arts EA أنها حصلت على جميع الموافقات التنظيمية اللازمة لإت...

إقرأ المزيد
مهرجان الياسمين برادس يثير الجدل

في رادس، عندما يُفرش السجاد الأحمر للضيف

نجح الفنان التونسي مرتضى الفتيتي في تحويل سهرة مهرجان الياسمين برادس إلى موعد غن...

إقرأ المزيد
هل استنفذ الخطاب الديني قضاياه الكبرى؟

هل تغيّرت أولويات الخطاب الديني في تونس؟

أثار توجيه وزير الشؤون الدينية أحمد البوهالي للأئمة والخطباء بالتركيز، في بعض خط...

إقرأ المزيد
سنية بن عبد الله ذاكرة موسيقية تقاوم زمن الضجيج

سنية بن عبد الله، عندما ينتصر الفن على ضجيج البوز

في المشهد الفني التونسي، يبرز نوعان من الفنانين: من تسبقهم الأضواء إلى الشاشات و...

إقرأ المزيد
سبتة ومليلة، أزمة هجرة تهز أوروبا

سبتة ومليلية، الهجرة كورقة ضغط سياسية على أبواب أوروبا؟

لم تعد التطورات المتسارعة على الحدود المحيطة بمدينتي سبتة ومليلية مجرد قضية محلي...

إقرأ المزيد
يسرى محنوش تغني لعمالقة الطرب لكن أين جديدها؟

مهرجان قرطاج: يسرى محنوش تخطف قلوب الجماهير وتواجه انتقادات

سجلت الفنانة التونسية يسرى محنوش حضورها للمرة السادسة على ركح المسرح الأثري بقرط...

إقرأ المزيد