الحرب في مضيق هرمز تدور أيضا تحت الماء
كتب : نذير عزوز / تونس - المساء / نشر يوم 2026-03-13 /
يعد مضيق هرمز من أهم الممرات المائية في العالم، حيث تمر نحو 20% من النفط العالمي يوميًا. هذا الموقع الاستراتيجي يجعله نقطة حساسة للصراعات العسكرية، بما في ذلك الحرب تحت الماء التي تعتمد على مجموعة من الأسلحة المتقدمة لمراقبة، منع، أو تعطيل السفن المعادية.
وتعد أنواع أسلحة الحرب تحت الماء الغواصات الهجومية (Attack Submarines) تقليدية أو نووية قادرة على التسلل إلى المياه الضيقة للمضيق دون كشفها ويمكنها إطلاق طوربيدات دقيقة أو صواريخ كروز ضد السفن الحربية أو ناقلات النفط وهي الغواصات الإيرانية من نوع Ghadir أو الأمريكية من نوع Los Angeles-class. والطوربيدات الذكية (Smart Torpedoes) أسلحة موجهة بالسينسورات للكشف عن السفن أو الغواصات المعادية، بعضها مجهز بأنظمة تتبع الصوت أو المغناطيسية لتحديد أهدافه بدقة. الألغام البحرية (Naval Mines) يمكن زرعها على مسار السفن التجارية أو الحربية لإعاقة الحركة، وأنواعها متعددة كالألغام الثابتة التي تزرع على قاع البحر وتنفجر عند اقتراب السفن. الألغام العائمة والموجهة، وتتحرك أو تستشعر الهدف قبل التفجير. ولقد استخدمت إيران هذه الألغام سابقًا لتضييق المجال على السفن في هرمز. الصواريخ المضادة للسفن تحت الماء وهي صواريخ تطلق من غواصات أو سفن سطحية، قادرة على مهاجمة السفن على بعد عدة كيلومترات. كما أن بعض الأنواع الحديثة يمكن أن تنطلق من تحت الماء إلى السطح، مثل صواريخ Uran الإيرانية. مضيق هرمز مدجج أيضا بأجهزة لاسلكية وطائرات مسيرة تحت الماء (Underwater Drones / UUVs) قادرة على الاستطلاع، زرع ألغام، أو حتى مهاجمة السفن وتستخدم لمراقبة حركة السفن واختراق الدفاعات المضادة للغواصات.
وكذلك أسلحة إلكترونية تحت الماء (Underwater Electronic Warfare) وهي أجهزة التشويش على أنظمة sonar والغواصات المعادية يمكن أن تعطل الاتصالات أو أجهزة الملاحة الخاصة بالسفن والغواصات. ويرتكز التكتيك في التنظيم الدفاعي: الغواصات الإيرانية غالبًا ما تنتشر قرب الشواطئ لمراقبة أي تحرك غرب ، يمن جهة، والهجمات الخاطفة من جهة أخرى باستخدام الطوربيدات أو الألغام في مواقع محددة لتعطيل حركة السفن التجارية والتضليل أو التمويه، وهنا، تستخدم الغواصات والطائرات المسيرة تحت الماء لإخفاء مواقع الغواصات الفعلية أو لإغراء الخصم باتجاه مناطق ألغام مزيفة. ويكون مضيق هرمز بالتالي ليس فقط ساحة صراع إيرانية أمريكية، بل يشهد أيضًا تحركات بحرية من دول خليجية وأوروبية، حيث ترتكز هذه القوى على حماية ناقلات النفط والرد السريع على أي تهديد تحت الماء وتطوير أسلحة مضادة للغواصات والألغام البحرية في واقع حرب تحت الماء يعتمد على مزيج من الغواصات، الطوربيدات، الألغام، الصواريخ تحت الماء، والطائرات المسيرة الغاطسة، بالإضافة إلى تقنيات الحرب الإلكترونية. هذا التوازن العسكري يجعل المضيق منطقة استراتيجية حساسة، حيث أي تصعيد قد يهدد الاقتصاد العالمي ويزيد أسعار النفط بشكل مفاجئ.
![Validate my RSS feed [Valid RSS]](/Uploads/valid-rss-rogers.png)