وخلال الاجتماع، تم طرح جملة من الإشكاليات التي يواجهها الفلاحون في محافظة قنا، خاصة ما يتعلق بأداء الجمعيات الزراعية، والحاجة إلى تحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم على أرض الواقع. وقد أبدى الوزير اهتمامًا كبيرًا بهذه الملفات، مؤكدًا أن المزارع يمثل ركيزة أساسية في منظومة الأمن الغذائي، ويحظى بأولوية ضمن سياسات الدولة. وفي خطوة عملية، وجّه وزير الزراعة بتشكيل لجنة متخصصة لدراسة مختلف المشكلات المطروحة، مع تكليفها بالنزول الميداني إلى قرى ومراكز محافظة قنا للوقوف على حقيقة الأوضاع داخل الجمعيات الزراعية، والعمل على معالجتها بشكل مباشر. وشهد اللقاء حضور عدد من قيادات الوزارة، من بينهم الدكتور أحمد عضام، رئيس قطاع شؤون التعاونيات والمديريات والتدريب، والدكتور حسام راشد، رئيس الإدارة المركزية لحماية الأراضي، إلى جانب الدكتور محمود الأعرج، المستشار الإعلامي للوزير، والدكتور مجدي عبد الله، المستشار الفني، في دلالة واضحة على أهمية الملفات التي تم تناولها.
ويعكس هذا اللقاء توجهاً إيجابياً نحو تعزيز قنوات التواصل بين المسؤولين ووسائل الإعلام، بما يضمن نقل صوت المزارعين بواقعية وشفافية، والسعي إلى إيجاد حلول عملية لتحسين أوضاعهم، لا سيما في محافظات الصعيد. ويبقى التحدي الأبرز في سرعة تنفيذ التوصيات الصادرة، حتى يلمس المزارع في قنا نتائج ملموسة على أرض الواقع، وتتحول الوعود إلى إجراءات فعلية تعزز من استقراره ودوره في دعم الأمن الغذائي.