وتُعد قطر واحدة من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، وأي اضطراب في إنتاجها تجر انعكاسات مباشرة على الأسواق العالمية، خصوصًا في ظل الطلب المتزايد في أوروبا وآسيا. واذا ما تم تعطيل ما يقارب خمس الإنتاج فإنه يعني ضغطًا إضافيًا على الأسعار واحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات. ومثلت هذه الضربات تصعيدًا غير مسبوق في الصراع الإقليمي، حيث تنتقل المواجهة من التهديدات إلى استهداف مباشر للبنية التحتية الحيوية وقد تضع دول الخليج أمامها خيارات صعبة بين التصعيد العسكري أو التهدئة الدبلوماسية لأن 80 بالمائة من أصل المشروع تم ضربه.
ولأن إصلاح منشآت الغاز ليس بالأمر السريع، خاصة عندما يتعلق الأمر بالبنية التحتية البحرية المعقدة. ومدة ثلاث سنوات لإعادة التأهيل يعكس حجم الأضرار، ويعني أيضًا خسائر مالية بمليارات الدولارات، إضافة إلى فقدان حصص في السوق لصالح منافسين مثل الولايات المتحدة وأستراليا. إن الأسواق قد تدخل مرحلة جديدة من عدم الاستقرار، خاصة مع ارتباط الغاز بأسعار الكهرباء والصناعة وهي تعيد الأزمة أيضا إلى الأذهان تداعيات الحرب في أوكرانيا وتأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية.