النقابة المستقلة للمخرجين المنتجين تدق ناقوس الخطر
كتب : نذير عزوز / تونس - المساء / نشر يوم 2026-04-02 /
في ظل تصاعد الجدل بشأن مستقبل المؤسسات الثقافية في تونس، عبّرت النقابة المستقلة للمخرجين المنتجين عن قلقها العميق إزاء ما يتم تداوله من أنباء حول إمكانية غلق المركز الوطني للسينما والصورة (CNCI)، إلى جانب مؤسسات عمومية أخرى تابعة لوزارة الشؤون الثقافية. واعتبرت النقابة أن هذه الخطوة، إن صحت، تمثل تهديدًا مباشرًا لأحد أبرز مكاسب المشهد الثقافي والسينمائي في البلاد.
وأكدت النقابة أن المركز الوطني للسينما والصورة ليس مجرد مؤسسة إدارية، بل هو ثمرة نضالات طويلة خاضتها أجيال من السينمائيين التونسيين، ليكون ركيزة أساسية لدعم الإنتاج السينمائي وتطويره، فضلاً عن دوره في الترويج للثقافة السينمائية داخل تونس وخارجها. ومن هذا المنطلق، شددت على أن أي مساس بهذه المؤسسة يُعدّ مساسًا بالبنية الثقافية الوطنية. وانتقدت النقابة بشدة أي توجه لاتخاذ قرارات أحادية الجانب دون الرجوع إلى الفاعلين في القطاع، معتبرة أن تغييب الهياكل المهنية من مسار اتخاذ القرار يُقوض أسس الحوكمة الرشيدة. وأكدت أن الشفافية والتشاركية تمثلان الضمانة الحقيقية للحفاظ على استمرارية المؤسسات الثقافية وتطوير أدائها. وفي هذا السياق، دعت النقابة سلطة الإشراف إلى جملة من الإجراءات العاجلة، في مقدمتها التمسك بالمركز الوطني للسينما والصورة كصرح ثقافي وطني لا يمكن التفريط فيه، وفتح حوار وطني شامل يضم كافة مكونات القطاع السينمائي قبل اتخاذ أي قرارات مصيرية.
كما شددت على ضرورة توفير الموارد الإدارية والمالية الكفيلة بتمكين المركز من أداء مهامه على أكمل وجه. ولم تغفل النقابة أهمية الإصلاح، حيث طالبت بإجراء تقييم موضوعي وشامل لأداء المركز والسينماتيك، على أن يُفضي ذلك إلى خطة إصلاح واضحة تضمن الشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين في المجال السينمائي. وفي ختام بيانها، حذرت النقابة من خطورة القرارات المتسرعة والارتجالية التي قد تُلحق ضررًا بالغًا بالمشهد الثقافي، داعية إلى ضرورة إشراك المهنيين والعاملين في القطاع في صياغة أي إصلاحات مستقبلية، بما يضمن جديتها ونجاعتها. وقد حمل البيان توقيع رئيسة النقابة، سلمى بكار، التي جددت التأكيد على التزام النقابة بالدفاع عن المؤسسات الثقافية الوطنية وصون مكتسبات القطاع السينمائي في تونس.
