عاجل
إيطاليا تطرح البدائل وسط توتر صامت مع تونس هذه الدول تفرض فيزا على المواطنين الأمركيين الفنانون يتحدون من أجل السلام في جنيف ولإنهاء التهديد النووي الفنانون يتحدون من أجل السلام في جينيف ولإنهاء التهديد النووي قفزة في التشغيل والاستثمار بالصعيد المصري خلال عام واحد حصون أوتيك تُحيي الذاكرة الفينيقية في قلب التراث التونسي ادعاءات حول تأسيس قرطاج تثير الجدل واقع تزايد المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء في تونس قصة زنانة وتحنيط الورل بين التراث والخرافة شخصية قبلية بارزة تقود السلام الاجتماعي في الصعيد المصري
سياسة

الرد المزلزل لوكالة الانباء الجزائرية على أعداء البلاد

الرد المزلزل لوكالة الانباء الجزائرية على أعداء البلاد
الرد المزلزل لوكالة الانباء الجزائرية على أعداء البلاد
في الوقت الذي يستعد فيه الشعب الجزائري بكل حماس لاختيار رئيس الجمهورية يوم 7 سبتمبر القادم وفي الوقت الذي يجوب فيه المترشحون البلاد من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها لتنشيط حملة انتخابية مفتوحة
كتب : نذير عزوز / تونس - المساء
⏱ 1 دقائق للقراءة
في الوقت الذي يستعد فيه الشعب الجزائري بكل حماس لاختيار رئيس الجمهورية يوم 7 سبتمبر القادم وفي الوقت الذي يجوب فيه المترشحون البلاد من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها لتنشيط حملة انتخابية مفتوحة لا تشوبها أدنى شائبة، بدأت قوى الشر تتحرك.

ويشكل زارعو اليأس والمنتقمون والمتربصون ومن يدعون إعطاء الدروس وحتى المتنبؤون بالمستقبل، هذه الشريحة التي تنتظر انهيار الجزائر لدفنها قبل أن يلقوا بآخر حفنة من التراب على نعشها. غير أن الجزائر الثابتة ستبقى صامدة دائما. أما هؤلاء الحثالة المحبطون على رصيف التاريخ، فهم كمن ينتظر شيئا عبثيا كانتظار السراب. إن صبرهم قد نفذ وباتت انفسهم تتآكل وهم يشاهدون بروز الجزائر وعلو شأنها. وسيستمر البلد بحزم وشجاعة في المضي قدما غير مكترث بالمناورات التي تهدف تعثره. كما أن هذه الحيوية الديمقراطية وهذه الديناميكية المذهلة للجزائر كافيتين لإثارة غضب تلك القلوب الحاقدة المصممة على عرقلة رقيها. لكن الجزائر ستبقى دائما واقفة في وجه هذا السيل من الكراهية. نعم، إنهم إلى هذه الدرجة غير قادرين على تحمل قيام الجزائر الجديدة المزدهرة والمؤثرة. هل نسوا من أين أتت الجزائر؟ هل يتجاهلون قوة مقاومة وصمود الشعب الجزائري؟ هل يتجاهلون العلاقة القوية بين الجيش وشعبه؟. وبعد حرب بطولية ضد فرنسا الاستعمارية التي  مارست الإبادة بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى، لم تسترجع الجزائر استقلالها فحسب بل غيرت مجرى تاريخ البشرية. لقد وضعت حدا لأسطورة الجيش الاستعماري الذي لا يقهر وحطمت جدار المستحيل وأعطت الأمل في الحرية لجميع الشعوب المضطهدة عبر العالم حيث استلهمت العديد من الأمم الإفريقية والآسيوية من الثورة الجزائرية لاسترجاع حريتها. هذا الشعب البطولي والصامد قد انتصر دائما على العقبات، وتمكن من الخروج سالما من الأزمات المتعددة والخطيرة التي عاشها منذ استقلاله. ففي سنة 1962، كان البلد، بعد خروجه من حرب مروعة, في حالة نزيف: ركود الاقتصاد, بنية تحتية مدمرة، إدارة مهجورة, عائلات محطمة وازمة داخلية حادة. كان الشعب يواجه إرهاب منظمة الجيش السري، التي كانت تمارس سياسة الأرض المحروقة: أكثر من 400 عملية عسكرية و2300 عملية إرهابية، بما في ذلك عملية إرهابية أودت بحياة ضحايا أبرياء من عمال ميناء الجزائر وطالبي العمل. كانت هذه الهجمات الأخيرة لمنظمة إرهابية نشأت في وكر مستعمر غاشم، استخدمت أبشع الأساليب لمحاولة إبادة شعب متمسك بحقه في الحرية. وكأن هذا لم يكن كافيا، إذ كان على الجزائر مواجهة الجيش المغربي الذي أتى متوهما لاسترجاع أراضي داخل حدودها وشن هجوما مميتا. ويذكر التاريخ التعبئة الاستثنائية للجيش والشعب الجزائري، اللذان قدما للجار المغربي العدواني درسا في الحرب لن ينساه مهما طال الأمد. وفي سنة 1988، تعرضت الجزائر لصدمة أخرى، وهي التي كانت تعاني في ذلك الوقت من أزمة اقتصادية واجتماعية عميقة.

غزة بين حماس وفتح وتل أبيب
إقرأ كذلك
غزة بين حماس وفتح وتل أبيب
نشر يوم 2024-04-30

وبعد مرور عاصفة احتجاجات أكتوبر 1988، استغلت الجزائر فرصة هذه الأزمة لبدء تحول سياسي، مما أدى إلى انفتاح ديمقراطي متقدم بنحو 20 سنة عما سمي فيما بعد بالربيع العربي. وبدافع الحسد الذي طال البلاد من هذا الانجاز الديمقراطي الاستثنائي، دفع بالجزائر إلى ظلمات إرهاب لا مثيل له في العالم. وقاد الجيش والشعب، جنبا الى جنب وبدون مساعدة من أي دولة أخرى، حربا بلا هوادة ضد الإرهاب لمدة عشر سنوات دون توقف. وكانت الحصيلة ثقيلة للغاية: حوالي 200 ألف ضحية هذا الغدر القاتل وأكثر من 20 مليار دولار من الخسائر الاقتصادية، دون الحديث عن التداعيات على العائلات المصدومة وصورة البلاد التي شوهت عمدا في العالم. وقدمت الجزائر درسا آخر للعالم، الذي واجه فيما بعد ويلات هذا الإرهاب الوحشي. أما فيما يتعلق بالأزمة السياسية الخطيرة التي واجهت الجزائر سنة 2019، فقد كادت ان تودي بها إلى ما لا يحمد عقباه . ولقد أنقذ الحراك الجزائر من كارثة حقيقية كان بإمكانها أن تدمر الدولة. ومرة أخرى، كان الشعب وجيشه مدعوين لكتابة صفحة جديدة من تاريخ البلاد. تظاهر ملايين الجزائريين لشهور عدة في الشارع للتعبير عن رفضهم لممارسات العصابة دون أن تراق قطرة دم واحدة, ما شكل سابقة في تاريخ البشرية, إذ شهدت فرنسا خلال نفس الفترة احتجاجات عنيفة للغاية لحركة السترات الصفراء، حيث كشفت حصيلة لمنظمة العفو الدولية عن 2500 جريح ضمن المتظاهرين 1800 آخر في صفوف قوات الأمن. هو درس آخر في السلمية عنوانه الجزائر التي عاودت النهوض بتنظيم انتخابات رئاسية في ديسمبر 2019. بعد انتخابه رئيسا للجمهورية، حرص الرئيس عبد المجيد تبون على إعادة بناء المؤسسات وخاض تجربة ديمقراطية وتنموية رائدة. قاد الرئيس تبون ببراعة مرحلة انتقال سياسي منسجم ومطابق للمبادئ الدستورية والإرادة الشعبية, مع الحرص على إنعاش الاقتصاد من خلال تثمين الكفاءات الوطنية و تحرير المبادرات والطاقات الشابة. وحظيت هذه التجربة بالتنويه على الصعيد العالمي من قبل عدة هيئات أممية ومخابر أبحاث مختصة التي أجمعت على الاعتراف بالنتائج الايجابية للإصلاحات التي باشرها الرئيس تبون. العديدة هي التحديات التي واجهتها الجزائر لكنها أظهرت في كل مرة قوة وعزيمة استثنائية لاجتياز العقبات,و ها هي تقوم, أقوى من أي وقت مضى. وعلى أولئك الذين يسعون لضرب استقرار الجزائر أن يستخلصوا العبرة من كل الأزمات التي تخطتها البلاد. ولمن يتكبدون عناء تدبير المؤامرات لزعزعة الاستقرار وعرقلة إقلاع الجزائر، نسدي لهم نصيحة كلها حكمة: من المُجدي اتخاذ الجزائر حليفا، لأن الجزائر لطالما أجادت الرد بحزم على أعدائها. وتاريخ الجزائر هو الحجة الدامغة على قدرتها على تحويل التحديات إلى فرص و الوقوف في وجه خصومها. وما تصبو إليه الجزائر هو أن تكون قوة هادئة والصداقة مع هذه الأمة هو درب للازدهار والاحترام ومعاداتها في المقابل طريق محفوف بالعقبات وخيبات الأمل وذلك.. لمن يريد الاصغاء!

الرد الشمالي: مناورة عسكرية للناتو في شمال النرويج والسويد وفنلندا
إقرأ كذلك
الرد الشمالي: مناورة عسكرية للناتو في شمال النرويج والسويد وفنلندا
نشر يوم 2024-03-04

أضف تعليق






اقرأ أيضا

إيطاليا تلوّح بالضغط الاقتصادي وتطرح بدائل سياسية في تونس

إيطاليا تطرح البدائل وسط توتر صامت مع تونس

تشير المعطيات الأخيرة إلى أن عمليات ترحيل المهاجرين التونسيين غير النظاميين من إ...

إقرأ المزيد
دول ترد على واشنطن بقيود جديدة على دخول الأمريكيين

هذه الدول تفرض فيزا على المواطنين الأمركيين

تشهد العلاقات الدولية في الفترة الأخيرة تحولات لافتة، مع بروز مواقف جديدة من بعض...

إقرأ المزيد
جنيف تدعو للسلام ونزع السلاح النووي

الفنانون يتحدون من أجل السلام في جنيف ولإنهاء التهديد النووي

تستعد مدينة جنيف السويسرية، المعروفة بدورها التاريخي في ترسيخ قيم السلام والقانو...

إقرأ المزيد
جنيف تحتضن تدعو للسلام ونزع السلاح النووي

الفنانون يتحدون من أجل السلام في جينيف ولإنهاء التهديد النووي

تستعد مدينة جنيف السويسرية، المعروفة بدورها التاريخي في ترسيخ قيم السلام والقانو...

إقرأ المزيد
الصعيد المصري يسجل انتعاشة اقتصادية

قفزة في التشغيل والاستثمار بالصعيد المصري خلال عام واحد

شهد الصعيد المصري وتحديدا بمحافظة قنا خلال العام الماضي تطورًا ملحوظًا في ملفي ا...

إقرأ المزيد
عرض عودة الفينيقيين يعيد أمجاد أوتيك

حصون أوتيك تُحيي الذاكرة الفينيقية في قلب التراث التونسي

في إطار الاحتفال بشهر التراث في دورته الخامسة والثلاثين، احتضن الموقع الأثري بأو...

إقرأ المزيد
هل تأسست مدينة قرطاج على يد اليهود؟

ادعاءات حول تأسيس قرطاج تثير الجدل

أثارت بعض المقالات والتقارير الأجنبية في السنوات الأخيرة جدلًا واسعًا بعد تداول ...

إقرأ المزيد
الهجرة الإفريقية إلى تونس سوق شغل موازية وتحديات قانونية

واقع تزايد المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء في تونس

تشهد تونس خلال السنوات الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في عدد الوافدين من دول إفريقيا جن...

إقرأ المزيد
تعليق الورل على المنازل عادة مثيرة للجدل تنتشر في الصعيد المصري

قصة زنانة وتحنيط الورل بين التراث والخرافة

في واقعة لافتة تمزج بين الموروث الشعبي والابتكار الفردي، أثار أحد المواطنين بمحا...

إقرأ المزيد
رجل المصالحات عبد الباسط عبد النبي أوقف نزيف الثأر في الصعيد المصري

شخصية قبلية بارزة تقود السلام الاجتماعي في الصعيد المصري

في بيئة يغلب عليها الطابع القبلي والعائلي بشمال محافظة قنا بالصعيد المصري، يبرز ...

إقرأ المزيد