وشاركت سفيرة فرنسا لدى تونس، آن جيجين، في افتتاح المعرض، مؤكدة أهمية هذا الموعد الاقتصادي في فتح آفاق جديدة أمام سيدات الأعمال الإفريقيات، وتعزيز حضور المرأة في الاقتصاد الإقليمي، باعتبارها شريكاً أساسياً في تحقيق التنمية المستدامة ودفع الاستثمار والتبادل التجاري بين الدول الإفريقية. ويُعد المعرض التجاري للكوميسا منصة استراتيجية لتبادل الخبرات، وإقامة شراكات اقتصادية جديدة، وربط المؤسسات الإفريقية بشبكات أعمال إقليمية ودولية، مع التركيز على تمكين النساء من الاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية، بما يعزز تنافسية المؤسسات التي تقودها النساء ويمنحها فرصاً أكبر للنفاذ إلى الأسواق. وفي هذا السياق، تواصل فرنسا دعم جهود الانفتاح الاقتصادي لتونس على القارة الإفريقية من خلال مشروع "قوافل" (Karavanes)، الذي تبلغ ميزانيته 3.8 مليون يورو، ويهدف إلى مرافقة المؤسسات الصغرى والمتوسطة في مسار التوسع نحو الأسواق الإفريقية.
وقد مكّن المشروع، إلى حد الآن، أكثر من 170 مؤسسة تونسية من تطوير قدراتها التصديرية، والاستفادة من برامج تكوين في مجالات الرقمنة، والامتثال للمعايير الدولية، إلى جانب تسهيل النفاذ إلى التمويل، وربطها بشبكات أعمال وشركاء اقتصاديين عبر القارة.
وسجل المشروع نتائج ملموسة، حيث نجحت 18 هيئة دعم و250 مؤسسة تونسية في إبرام عقود تجارية مع شركاء في موريتانيا والسنغال وجمهورية الكونغو وكينيا، في خطوة تعكس تنامي التعاون الاقتصادي جنوب–جنوب، وتعزز مكانة تونس كبوابة نحو الأسواق الإفريقية. كما أسهمت المبادرة في إبرام أكثر من عشر اتفاقيات شراكة مؤسساتية، بدعم من Expertise France وبالتنسيق مع Agence Française de Développement، في إطار رؤية مشتركة تهدف إلى تعزيز التنمية المستدامة، وتشجيع الاستثمار، ودعم التكامل الاقتصادي بين بلدان القارة. ويؤكد هذا التعاون الفرنسي التونسي أن الاستثمار في الكفاءات والمؤسسات، وخاصة تلك التي تقودها النساء، يمثل رافعة أساسية لتحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولاً واستدامة، كما يعكس الإرادة المشتركة لتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي بين تونس وإفريقيا، وبناء شراكات قائمة على الابتكار، وتبادل الخبرات، وتعزيز التنمية المشتركة.