واستهل الغريبي تدوينته بعبارة "أنا تونسي... وأفتخر"، مستعرضًا مسيرته المهنية التي قال إنها بدأت من الصفر بعد مغادرته تونس، موضحًا أن رحلته لم تكن هروبًا من الوطن، بل بحثًا عن آفاق أوسع وفرص جديدة، وأن ما حققه من نجاح لم يكن وليد الصدفة، وإنما نتيجة سنوات من الكفاح والعمل والانضباط والإصرار. وأكد أن تونس بقيت حاضرة في وجدانه رغم سنوات الاغتراب، قائلاً إن الوطن ليس مجرد مكان وُلد فيه، بل هوية راسخة وقيم وجذور يستمد منها قوته، معربًا عن أمله في العودة يومًا إلى بلاده حاملًا خبراته وتجربته الدولية للمساهمة في فتح آفاق جديدة وخدمة تونس. وفي جانب آخر من رسالته، عبّر الغريبي عن استغرابه من حملات الانتقاد والتخوين التي طالت اسمه عقب تداول تقارير صحفية تحدثت عن احتمال ترشحه للانتخابات الرئاسية، معتبرًا أن مجرد طرح هذا الاحتمال كان كافيًا لإطلاق موجة من الاتهامات والشتائم عبر منصات التواصل الاجتماعي. وأوضح أنه لا يسعى إلى الأضواء أو إلى "بيع الأوهام"، مؤكدًا أن إيمانه بالدولة والقانون يجعله متمسكًا بحق كل تونسي، داخل البلاد أو خارجها، في الترشح لرئاسة الجمهورية متى توفرت فيه الشروط القانونية والدستورية، مشددًا على أن هذا الحق لا ينبغي أن يكون سببًا للتشكيك في وطنية أي مواطن.
وأضاف الغريبي أنه إذا قرر في المستقبل خوض أي استحقاق انتخابي، فلن يمنعه أحد من ممارسة حقه كمواطن تونسي، معتبرًا أن الفيصل الوحيد في أي منافسة انتخابية هو إرادة الشعب وصندوق الاقتراع، وليس حملات التشويه أو الضغوط الإعلامية. كما خصّص جزءًا من تدوينته للحديث عن التونسيين المقيمين بالخارج، معربًا عن أسفه لما وصفه بالنظرة السلبية التي يواجهها بعضهم، رغم مساهماتهم المستمرة في دعم الاقتصاد الوطني من خلال التحويلات المالية والاستثمارات ونقل الخبرات، مؤكدًا أن الانتماء الحقيقي للوطن لا يُقاس بمكان الإقامة، بل بما يقدمه الإنسان من عطاء. واختتم الغريبي رسالته بالتأكيد على أنه سيظل في خدمة تونس مهما كان موقعه، وأنه مستعد لتسخير خبراته وإمكاناته لصالح وطنه، مضيفًا أن حب الأوطان لا يكون بالشعارات، بل بالعمل والوفاء، قبل أن يختتم بكلمات: "تونس كانت البداية... وستبقى البوصلة. تونس ستظل في القلب، قبل أي منصب، وقبل أي طموح، وقبل أي اعتبار. أنا تونسي... وأفتخر. عاشت تونس عالية باسمها وشعبها."