هذا القرار يعني أن المغرب سيعتمد بشكل دائم توقيت غرينيتش (GMT)، أي سيتم تأخير الساعة بستين دقيقة مقارنة بالتوقيت المعمول به حالياً (GMT+1). فعندما تكون الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت الحالي في المغرب، ستصبح السابعة صباحاً بعد دخول القرار حيز التنفيذ. ويؤدي هذا التغيير إلى: شروق الشمس في وقت أبكر، خاصة خلال فصل الشتاء وتقليص خروج التلاميذ والموظفين في الظلام خلال الصباح وتوحيد التوقيت الرسمي للمملكة مع توقيت غرينيتش على مدار السنة. ولقد قال رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، إن القرار جاء بعد دراسة ومشاورات واسعة، واستجابة لمطالب المواطنين الذين انتقدوا لسنوات آثار الساعة الإضافية على الصحة والنوم والتحصيل الدراسي، خاصة لدى الأطفال. لكنه أوضح أن تطبيق القرار لن يكون فورياً، بل سيبدأ مع نهاية الصيف حتى لا يؤثر في حركة النقل الجوي والارتباطات الاقتصادية والخدمات الدولية التي تعتمد جداول زمنية محددة.
ومنذ اعتماد الساعة الإضافية بشكل دائم سنة 2018، ظل الملف من أكثر القضايا إثارة للنقاش في المغرب. فقد اعتبرت جمعيات مدنية ونقابات وأحزاب سياسية أن النظام الحالي يفرض أعباء على الأسر والتلاميذ، بينما دافعت الحكومات المتعاقبة عنه باعتباره يخدم الاقتصاد ويحقق وفراً في استهلاك الطاقة. ومع إعلان العودة إلى توقيت غرينيتش، تكون الحكومة قد أنهت واحداً من أكثر الملفات الاجتماعية إثارة للجدل، في قرار يحمل أبعاداً اجتماعية أكثر منها تقنية، ويعكس رغبة في تحقيق توازن بين المتطلبات الاقتصادية وجودة الحياة اليومية للمواطنين.