وفي هذا السياق، دعا عضو المجلس المحلي بقرطاج، النائب سعيد العبيدي، إلى مراجعة القرار بالنسبة لشاطئ أميلكار، معتبراً أن تطبيقه بالشكل الحالي أفرز حالة من الفوضى المرورية أثرت بشكل مباشر على حركة الدخول والخروج من المأوى، وأثارت توترات ومشادات بين المصطافين. وأوضح العبيدي أنه عاين خلال زيارة ميدانية للشاطئ حالة من الاكتظاظ الشديد وتعطل حركة السيارات، مؤكداً احترامه لمبدأ إلغاء اللزمات، لكنه شدد على أن شاطئ أميلكار يمثل حالة استثنائية بسبب خصوصيته الأمنية والجغرافية، وهو ما يستوجب اعتماد تنظيم خاص يختلف عن بقية الشواطئ. وأشار إلى أن أعوان مركز أمن شاطئ أميلكار، التابع لمنطقة الأمن الوطني بقرطاج، بذلوا جهوداً كبيرة لتنظيم حركة المرور والتدخل لفض الإشكاليات الميدانية رغم ضغط العمل وارتفاع درجات الحرارة، إلا أن المجهود الأمني، وفق تعبيره، لا يمكن أن يعوض وجود منظومة تنظيمية دائمة لتسيير مأوى السيارات. وأضاف أن بلدية قرطاج تعد من البلديات محدودة الموارد، وأن مأوى سيارات شاطئ أميلكار يمثل أحد أهم مصادر مداخيلها، الأمر الذي يجعل إلغاء اللزمة ينعكس أيضاً على موارد الجماعة المحلية.
ولفت العبيدي إلى أن ضيق المدخل المؤدي إلى الشاطئ يزيد من تعقيد الوضع، إذ قد يعرقل وصول سيارات الإسعاف أو وحدات الحماية المدنية والأمن في الحالات الاستعجالية، سواء عند تسجيل حالات غرق أو اندلاع شجارات أو وقوع حوادث، وهو ما قد يشكل خطراً على سلامة المصطافين. ودعا إلى اعتماد استثناء تنظيمي خاص بشاطئ أميلكار، عبر إعادة العمل بتنظيم مأوى السيارات أو إسناد لزمة وفق معلوم قانوني ورقابة صارمة، بما يضمن حسن تنظيم حركة المرور، ويحافظ على سلامة المواطنين، ويسهل تدخل مختلف المصالح الأمنية والإسعافية، خاصة وأن المنطقة تتمتع بأهمية وطنية وتضم عدداً من المنشآت الحساسة. واعتبر أن الإبقاء على الوضع الحالي دون مراجعة قد يؤدي إلى نتائج خطيرة كان بالإمكان تفاديها، داعياً السلط المحلية والجهوية والمركزية إلى التدخل العاجل لإيجاد حل يوازن بين تطبيق القرارات العامة ومراعاة خصوصيات شاطئ قرطاج أميلكار، بما يضمن حسن سير الموسم الصيفي ويحافظ على أمن وسلامة جميع مرتادي الشاطئ.
