عاجل
اقتصاد

صندوق النقد الدولي يحذر اوروبا

صندوق النقد الدولي يدعو اوروبا لاصلاحات عاجلة
صندوق النقد الدولي يدعو اوروبا لاصلاحات عاجلة

صندوق النقد الدولي يدعو اوروبا لاصلاحات عاجلة

حذر صندوق النقد الدولي من تراجع آفاق اقتصاد منطقة اليورو خلال عامي 2026 و2027 بسبب تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، متوقعًا تباطؤ النمو إلى 0.9% هذا العام وارتفاع التضخم إلى 2.9%. ودعا الصندوق إلى سياسات مالية ونقدية متوازنة، وتسريع الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز أمن الطاقة والاستقرار المالي لمواجهة المخاطر المتزايدة.
كتب : نذير عزوز / تونس - المساء
⏱ 3 دقائق للقراءة 📊 إحصائيات
أصدر صندوق النقد الدولي تقريره السنوي حول سياسات منطقة اليورو، عقب اختتام مشاورات عام 2026 مع الدول الأعضاء، محذرًا من أن اقتصاد المنطقة دخل مرحلة أكثر هشاشة نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي ألقت بظلالها على أسواق الطاقة وثقة المستثمرين والاستقرار المالي.
🔔
اشترك في التنبيهات
آخر الأخبار فور نشرها مباشرة على هاتفك
📱

تنبيهات فورية

وأوضح التقرير، الذي صادق عليه المجلس التنفيذي للصندوق في 13 جويلية 2026، أن منطقة اليورو كانت قد بدأت العام في وضع اقتصادي قوي، بعد فترة شهدت نموًا قريبًا من مستواه الطبيعي وتضخمًا متوافقًا مع أهداف البنك المركزي الأوروبي، إلا أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة غيّرت هذه الصورة بشكل ملحوظ.

تباطؤ النمو وعودة الضغوط التضخمية

يتوقع صندوق النقد الدولي أن يتباطأ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو إلى 0.9% خلال عام 2026، قبل أن يتحسن بشكل طفيف إلى 1.2% في عام 2027، وهي مستويات تقل بنحو 0.5 و0.2 نقطة مئوية عن التقديرات التي سبقت اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وفي المقابل، يتوقع الصندوق أن يرتفع معدل التضخم إلى 2.9% في عام 2026، قبل أن يتراجع إلى 2.3% في عام 2027، نتيجة استمرار الضغوط على أسعار الطاقة وتكاليف الإنتاج. وأشار التقرير إلى أن الحرب أدت إلى تراجع ثقة المستهلكين والشركات، وتشديد الأوضاع المالية، ما انعكس سلبًا على النشاط الاقتصادي في مختلف دول المنطقة.

مخاطر تهدد الاقتصاد الأوروبي

ورأى الصندوق أن المخاطر لا تزال تميل نحو سيناريو يجمع بين تباطؤ النمو وارتفاع التضخم، محذرًا من أن أي تأخير في استعادة إمدادات الطاقة العالمية قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية وإضعاف النشاط الاقتصادي. كما لفت إلى أن استمرار الحرب في أوكرانيا، أو تصاعد النزاعات التجارية وفرض رسوم جمركية جديدة، قد يؤدي إلى إطالة أمد التباطؤ الاقتصادي. وفي الجانب المالي، حذر التقرير من ارتفاع المخاطر التي تواجه النظام المالي الأوروبي، خاصة في حال تعرض الأسواق العالمية لموجة بيع واسعة أو ظهور ضغوط على المؤسسات المالية غير المصرفية ذات المديونية المرتفعة، بما قد يمتد تأثيره إلى البنوك وأسواق التمويل الرئيسية.

دعوة إلى سياسات متوازنة

وأكد المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي أن مواجهة هذه التطورات تتطلب اعتماد سياسات اقتصادية متوازنة تجمع بين مكافحة التضخم والحفاظ على الاستقرار المالي ودعم النمو.

السعودية وصندوق النقد الدولي يعززان شراكتهما الاقتصادية بـ279 مليون دولار
إقرأ كذلك
السعودية وصندوق النقد الدولي يعززان شراكتهما الاقتصادية بـ279 مليون دولار
نشر يوم 2026-05-18

وشدد المديرون التنفيذيون على ضرورة أن يبقى استقرار الأسعار الهدف الرئيسي للسياسة النقدية، مع اعتماد قرارات تستند إلى البيانات الاقتصادية والتطورات الفعلية، إضافة إلى تحسين التواصل مع الأسواق لتثبيت توقعات التضخم في ظل حالة عدم اليقين.

دعم مالي مؤقت وموجه

وفي ما يتعلق بالسياسات المالية، أوصى الصندوق بالاعتماد أساسًا على آليات الاستقرار التلقائي داخل الموازنات العامة، مع تقديم أي دعم إضافي بشكل مؤقت وموجه للفئات والقطاعات الأكثر تضررًا، مع تجنب تشويه إشارات الأسعار في الأسواق. كما دعا إلى إعداد خطط مالية متوسطة المدى تضمن استدامة المالية العامة، من خلال ترشيد الإنفاق، وتحسين الكفاءة، وتسريع الإصلاحات الاقتصادية، والالتزام بقواعد الانضباط المالي المعتمدة داخل الاتحاد الأوروبي.

إصلاحات لتعزيز القدرة التنافسية

وأكد التقرير أن تعميق السوق الأوروبية الموحدة يبقى الوسيلة الأكثر فعالية لتعزيز النمو الاقتصادي على المدى المتوسط، داعيًا إلى إزالة الحواجز أمام حركة السلع والخدمات ورؤوس الأموال والعمالة بين الدول الأعضاء. كما أوصى بتحسين اندماج المهاجرين في أسواق العمل، وتعزيز جاهزية الاقتصادات الأوروبية للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مواصلة الاستثمار في التحول الطاقي وتعزيز أمن الطاقة عبر تكامل أكبر لأسواق الطاقة الأوروبية. ورحب المديرون بمواصلة الاتحاد الأوروبي تنويع شراكاته التجارية، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على نظام تجاري عالمي مفتوح قائم على القواعد، وتقليص الاعتماد على سلاسل الإمداد الخارجية بطريقة مدروسة تحد من التكاليف الاقتصادية.

تعزيز متانة القطاع المالي

ورغم تأكيد صندوق النقد الدولي أن القطاع المصرفي الأوروبي لا يزال يتمتع بقدر جيد من الصلابة، فإنه دعا إلى مواصلة مراقبة المخاطر المرتبطة بارتفاع تقييمات الأصول والتوسع المتزايد للمؤسسات المالية غير المصرفية. كما أوصى بتعزيز اختبارات الضغط المالي، وتحسين تبادل البيانات بين الجهات الرقابية، وتقوية أطر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إضافة إلى استكمال مشروع الاتحاد المصرفي الأوروبي وتعزيز آليات إدارة الأزمات المالية. ويرى صندوق النقد الدولي أن تجاوز المرحلة الحالية يتطلب الجمع بين سياسات اقتصادية حذرة وإصلاحات هيكلية عميقة، بما يسمح لمنطقة اليورو بالحفاظ على استقرارها المالي وتعزيز قدرتها على مواجهة الصدمات الجيوسياسية والاقتصادية خلال السنوات المقبلة.

اللحوم الموردة في تونس، قصة أحمد العميري
إقرأ كذلك
اللحوم الموردة في تونس، قصة أحمد العميري
نشر يوم 2026-09-13

أضف تعليق






اقرأ أيضا

هونور تكشف هاتف جديد: شاشة خلفية تفاعلية تعمل باللمس

هاتف ذكي جديد ينزل إلى الأسواق التونسية

أعلنت العلامة التكنولوجية العالمية HONOR عن إطلاق هاتفها الذكي الجديد HONOR Play...

إقرأ المزيد
الكرملين يوسع قبضته على الشركات الغربية

روسيا تضع يدها على أصول شركات غربية

في خطوة تطرح تساؤلات بشأن مستقبل الاستثمارات الأجنبية في روسيا، يتناول القرار ال...

إقرأ المزيد
نازار شهادات جنود إسرائيليين عن حرب غزة

وثائقي إسرائيلي يفتح ملف الحرب على غزة من داخل المؤسسة العسكرية

شهادات 24 عسكريًا إسرائيليًا، واتهامات بالتعتيم الإعلامي، ومواجهة مع الحكومة، و...

إقرأ المزيد
اللحوم الموردة في تونس، قصة أحمد العميري

اللحوم الموردة: من ميزان السوق إلى ميزان العدالة

قضية اللحوم الموردة في تونس تفتح ملف المال العام وصحة المستهلك، وتأتي حيثياتها ب...

إقرأ المزيد
هجرة الشباب تكشف أزمة الاتصال العمومي في تونس

تونس وصورة الدولة: الاتصال العمومي وهجرة الشباب

أزمة الاتصال العمومي في تونس تتقاطع مع هجرة الشباب والكفاءات نحو أوروبا، في وقت ...

إقرأ المزيد
صعود اليمين المتطرف في ألمانيا يهز الجدار الناري

لماذا صعد اليمين المتطرف في ألمانيا؟

صعود AfD في ألمانيا إلى 43.8% يفتح سؤالًا صعبًا: هل تستطيع الديمقراطية الألمانية...

إقرأ المزيد
كمال الغريبي يقود مشروعا صحيا ضخما في كينيا

كينيا وإيطاليا: كمال الغريبي يقود مشروعا صحيا ضخما

كينيا توقّع مع مجموعة GKSD الإيطالية مشروعًا لبناء 15 مستشفى باستثمار 419 مليون ...

إقرأ المزيد
بيان رسمي: الجزائر تقطع العلاقات الدبلوماسية مع الامارات

الجزائر تقرر قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات

أعلنت الحكومة الجزائرية، اليوم الخميس 10 سبتمبر 2026، قرارها قطع العلاقات الدبلو...

إقرأ المزيد
الصراع التونسي في الخارج، من واشنطن إلى بروكسيل

هل أصبح الخارج ساحة للصراع السياسي في تونس؟

تحقيق يتتبع بالوثائق مسار شبكات الضغط السياسي حول تونس من واشنطن وباريس إلى جنيف...

إقرأ المزيد
ثغرات التمديد، كيف تضيع حقوق الدولة في غياب الحسم القانوني

​واقع الثروات الطبيعية بين التطلعات الشعبية والالتزامات الدولية

تعتبر إدارة الثروات الطبيعية من أكثر القضايا إثارة للجدل في تونس، حيث ظلت عقود ا...

إقرأ المزيد