في ظل التحديات العالمية المتزايدة، تبرز فكرة إنشاء مجلس إدارة العالم كحل لتحقيق السلام والاستقرار العالميين. ولكن، هل هذا الحلم ممكن أم أنه مجرد تهديد للسيادة الوطنية؟
أثارت فكرة إنشاء مجلس إدارة العالم جدلاً واسعاً في الأوساط الدولية، حيث يرى البعض أنه ضروري لتحقيق التعاون الدولي وحل النزاعات، بينما يرى البعض الآخر أنه تهديد للاستقلال الوطني. من جهة، يرى مؤيدو الفكرة أن مجلس إدارة العالم يمكن أن يلعب دورًا هامًا في حل النزاعات الدولية وتحقيق السلام والاستقرار العالميين. كما يمكن أن يعزز التعاون الدولي في مجالات مثل التنمية المستدامة، وحماية البيئة، ومكافحة الإرهاب. من جهة أخرى، يرى معارضو الفكرة أن إنشاء مجلس إدارة العالم قد يؤدي إلى تقليل السيادة الوطنية، وأن الدول الأعضاء قد تفقد استقلالها في اتخاذ القرارات. في هذا السياق، قال الخبير الدولي، جان كلود جونكير، إن إنشاء مجلس إدارة العالم هو حلم بعيد المنال، لكنه حلم ضروري لتحقيق السلام والاستقرار العالميين. وتجدر الإشارة إلى أن الأمم المتحدة قد بذلت جهودًا كبيرة لتحقيق التعاون الدولي، لكنها لا تزال تواجه تحديات كبيرة في حل النزاعات الدولية. وتظل فكرة إنشاء مجلس إدارة العالم موضوعًا حساسًا ومثيرًا للجدل. ومع ذلك، فإن الحوار والتعاون الدولي هما السبيل لتحقيق السلام والاستقرار العالميين. وإذا تم إنشاء مجلس إدارة العالم، فمن المتوقع أن تكون هناك شروط معينة للانخراط فيه. قد تشمل شرط العضوية حيث يجب أن تكون الدولة عضوًا في الأمم المتحدة أو أن تفي بشروط معينة للانضمام إلى المجلس كما يجب على الدول الأعضاء الالتزام بالميثاق الأساسي للمجلس، الذي قد يشمل الالتزام بحقوق الإنسان، والتعاون الدولي، وحل النزاعات بطرق سلمية.
وقد يتطلب للدول الأعضاء المساهمة المالية في ميزانية المجلس وتعيين ممثلين لها، والتعهد بالعمل معًا لتحقيق أهداف المجلس. وبالانخراط يمكن للدول الأعضاء التأثير على القرارات الدولية وتحقيق مصالحها الوطنية من خلال التأثير الدولي، كما يمكنها أن تعمل معًا لتحقيق أهداف مشتركة، مثل التنمية المستدامة وحماية البيئة من خلال التعاون الدولي. وقد تواجه الدول الأعضاء تحديات، مثل السيادة الوطنية، حيث قد تقلق بشأن فقدان السيادة الوطنية، أو التمثيل غير العادل، حيث قد تقلق بشأن التمثيل غير العادل في المجلس، أو التمويل، حيث قد تقلق بشأن التمويل والمساهمة المالية. ولم تذكر الدول الرافضة لمجلس السلام أو مجلس إدارة العالم بشكل واضح لكن هناك بعض الدول التي أبدت تحفظات أو رفضًا لمشروع مجلس السلام الذي اقترحه دونالد ترامب، ومنها: روسيا والصين ودول البريكس وبعض الدول الأوروبية المؤثرة في الاتحاد الأوروبي. ومن الجدير بالذكر أن بعض الدول مثل المغرب وافقت على الانضمام إلى مجلس السلام كعضو مؤسس، بينما لم تعلن دول أخرى مثل مصر وتركيا والأردن عن موقفها الرسمي حتى الآن. ومن المتوقع أن يتولى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئاسة مجلس السلام مع أعضاء بارزين مثل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص لترامب ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، وصهر ترامب جاريد كوشنر. وقد طالبت إدارة ترامب الدول التي ترغب في الحصول على عضوية دائمة في المجلس بالمساهمة بمبلغ مليار دولار على الأقل.