خلاف يتصاعد بين وزارة الخارجية الإماراتية وبلومبرغ
كتب : نذير عزوز / تونس - المساء / نشر يوم 2026-03-03 /
تشهد الأوساط الإعلامية حالة من التوتر بين وزارة الخارجية الإماراتية ووكالة الأنباء الاقتصادية الأميركية بلومبرغ، إثر تقارير نشرتها الأخيرة تناولت القدرات الدفاعية لدولة الإمارات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
ووفق ما أوردته الوكالة، أشارت التقارير إلى احتمال استنزاف مخزون بعض الصواريخ الاعتراضية في دول الخليج إذا استمرت وتيرة الهجمات الحالية، كما عرضت تقديرات بشأن قدرة أنظمة الدفاع الجوي على التعامل مع تصعيد عسكري طويل الأمد. وتطرقت كذلك إلى تحركات دبلوماسية خليجية قيل إنها تهدف إلى احتواء التصعيد وتفادي انعكاسات اقتصادية واسعة، لا سيما على أسواق الطاقة. واعتمد التقرير، بحسب ما ذُكر، على مصادر مطلعة دون الاستناد إلى تصريحات رسمية إماراتية تؤكد تلك المعطيات. في المقابل، أصدرت وزارة الخارجية الإماراتية بيانًا رسميًا رفضت فيه ما وصفته بمزاعم غير دقيقة ومضللة، مؤكدة أن منظومات الدفاع الجوي في الدولة متطورة ومتعددة الطبقات، وأن الإمارات تمتلك مخزونًا استراتيجيًا يضمن استدامة جاهزيتها الدفاعية.
كما حذرت من أن نشر معلومات غير موثقة بشأن قضايا أمنية حساسة قد يؤدي إلى تكوين انطباعات خاطئة لدى الرأي العام ويؤثر في الأسواق. وعادت بلومبرغ لاحقًا إلى تناول الملف، متمسكة بروايتها، في ما يبدو استنادًا إلى مصادر اعتبرتها موثوقة. أما أبوظبي، فرأت أن تكرار نشر هذه المعلومات يرسّخ صورة غير دقيقة عن وضعها الدفاعي. ويأتي هذا السجال في سياق إقليمي بالغ الحساسية، تتداخل فيه الاعتبارات الأمنية مع استقرار أسواق النفط وحركة الاستثمار في المنطقة، ما قد ينعكس على ثقة المستثمرين والأسواق العالمية، وهو ما يفسر حدة الموقف الرسمي الإماراتي.
![Validate my RSS feed [Valid RSS]](/Uploads/valid-rss-rogers.png)