وتعود هذه الظاهرة إلى حقبة الحرب الباردة. ففي عام 1989، قبل غزو بنما، لاحظ مالك سلسلة مطاعم دومينوز في واشنطن، فرانك ميكس، ارتفاعًا مفاجئًا في طلبيات البيتزا المرسلة إلى البنتاغون. تكرر الأمر قبل عملية عاصفة الصحراء عام 1991، حيث تضاعفت الطلبات، وسُجل في ليلة ما قبل غزو الكويت أكثر من 100 طلبية إلى البنتاغون و21 طلبية لوكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA). ومع تطور التكنولوجيا، أصبح تتبع هذا المؤشر أسهل عبر خرائط غوغل التي تعرض مستويات النشاط في المطاعم في الوقت الفعلي، بالإضافة إلى حسابات على منصة إكس (تويتر سابقًا) مثل PenPizzaReport وPentagonPizzaWatch التي تراقب ارتفاعات الطلبات وتربطها أحيانًا بأسواق التنبؤ العسكرية. وبرز المؤشر بشكل لافت خلال التوترات مع إيران في 2025 و2026. ففي 12 جوان 2025، قبل ساعات من ضربات إسرائيل على منشآت نووية صاروخية، سجلت مطاعم بيتزا قريبة من البنتاغون نشاطًا غير اعتيادي في We The Pizza، Dominos، District Pizza Palace، وExtreme Pizza، حوالي الساعة 7 مساءً، قبل ساعة من انفجارات في طهران.
كما لوحظ انخفاض النشاط في حانة محلية، مما يعزز فرضية عمل الموظفين بدلًا من الترفيه. وفي 2026، أثبت المؤشر فعاليته مجددًا، حيث سجلت مطاعم مثل Pizzato Pizza ارتفاعًا مفاجئًا في الطلبات قبل عملية مطرقة منتصف الليل الأمريكية ضد منشآت نووية إيرانية في 28 فيفري، وارتفاعات أخرى قبل ضربات لاحقة في مارس. حتى المناقشات على منصات التنبؤ ربطت الارتفاعات بعمليات محتملة على جزيرة خارغ النفطية. ورغم طرافة الفكرة، اعترف وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث في مقابلة مع فوكس نيوز يوم 22 فيفر 2026، بأنه قد يطلب بيتزا إضافية لإرباك المراقبين. ويظل المؤشر أداة غير رسمية، إذ يرفض البنتاغون التعليق الرسمي، مؤكداً توفر خيارات طعام داخلية. ومع تصاعد التوترات مع إيران إلى مستويات غير مسبوقة، يبقى مؤشر بيتزا البنتاغون أحد الظواهر الطريفة في ثقافة الاستخبارات على الإنترنت، حيث يراقب المهتمون النشاط اليومي بحثًا عن أي علامة على تحركات عسكرية وشيكة.