وأوضح كمال أن هذا الإقبال الكبير على العمل التطوعي يجسد روح المسؤولية الجماعية، حيث لبّى المواطنون والمقيمون نداء الواجب للمساهمة في حماية أمن البحرين واستقرارها، باعتبارها مسؤولية مشتركة تقع على عاتق كل من يعيش على أرضها ويتمتع بخيراتها. وأشار المستشار القانوني إلى أن مشاركة المواطنين والمقيمين جنبًا إلى جنب في جهود التطوع تعكس رسالة وفاء حقيقية، وتؤكد أن المقيم شريك فاعل في مسيرة البناء والتنمية والدفاع عن أمن الوطن، وأن استقرار المملكة يمثل المظلة التي تحفظ مكتسبات الجميع. وأضاف كمال أن هذا الحضور التطوعي الواسع يبعث برسالة واضحة مفادها أن الوعي المجتمعي يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة أي محاولات تستهدف أمن البلاد، وأن الجبهة الداخلية المتماسكة تبقى الحصن الذي تتحطم عليه كل التحديات. ولفت إلى أن المنصة الوطنية للتطوع نجحت في توفير إطار تنظيمي فعال لاستيعاب هذا العدد الكبير من المتطوعين، ما يعكس كفاءة مؤسسات الدولة في توجيه الطاقات المجتمعية وتحويلها إلى جهود ميدانية منظمة تدعم مختلف القطاعات.
كما شدد على أن مشهد تكاتف المواطنين والمقيمين في ميادين العمل التطوعي يعزز مفهوم الأمن المجتمعي الشامل، ويؤكد إدراك الجميع لأهمية الحفاظ على الاستقرار باعتباره أساسًا لاستمرار التنمية والازدهار الذي تشهده المملكة. وبيّن كمال أن هذا الإقبال على التطوع يعزز أيضًا صورة البحرين كنموذج عالمي للتعايش والتضامن، حيث يشعر المقيم بدافع حقيقي للدفاع عن استقرار البلد الذي وفر له الأمن والاستقرار، في مشهد وطني يعكس وحدة المصير. واختتم بيتر كمال تصريحه بالتأكيد على أن البحرين ستظل قوية بروح التضامن التي تجمع أبناءها والمقيمين فيها، مشددًا على أن وحدة الصف بين القيادة والشعب والمقيمين تمثل الضمانة الأهم لصون الأمن وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا للجميع.