ووفق مصادر دبلوماسية، ترى مدريد أن أي استخدام للقواعد الإسبانية في هجوم على إيران قد يعقّد الوضع الإقليمي ويزيد من التوتر، كما يُعرّض أراضيها لمخاطر غير مقبولة. وبناءً على هذا القرار، أكدت إسبانيا أنها لن تكون طرفًا في أي تحرك عسكري أحادي ضد إيران عبر أراضيها، رغم الضغوط الأمريكية السابقة لإتاحة استخدام قواعدها الجوية والبحرية. وتعكس هذه الخطوة تباينًا واضحًا بين السياسات الأمريكية وحلفائها الأوروبيين تجاه إيران، وتبرز الانقسامات حول كيفية التعامل مع أي تصعيد محتمل في الشرق الأوسط. ويشير محللون إلى أن رفض مدريد يشكل تحديًا كبيرًا أمام أي استراتيجية أمريكية تعتمد على التحرك السريع من قواعد أوروبية لتوجيه ضربات محددة. وفي أعقاب الإعلان الإسباني، غادرت العناصر الأمريكية المتواجدة في هذه القواعد، ومن المرجح أن يزيد هذا الموقف من تعقيد الخطط العسكرية الأمريكية في المنطقة، ويضغط على واشنطن لإعادة تقييم خياراتها، سواء بالبحث عن قواعد بديلة أو الاعتماد على أساطيلها في البحر والجو بعيدًا عن الأراضي الأوروبية.
كما قد يؤدي القرار الإسباني إلى نقاشات أوسع حول مدى التزام الحلفاء الأوروبيين بالسياسات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط. ويؤكد رفض إسبانيا فتح قواعدها أمام الضربات الأمريكية ضد إيران أن الحلفاء الأوروبيين قادرون على إيقاف أو تعديل تحركات استراتيجية لواشنطن، مما يعكس حساسية التوازنات الدولية فيما يتعلق بالأمن الإقليمي والسيادة الوطنية. وفي تصريح حديث، هدّد دونالد ترامب بالقول: سألغي جميع الاتفاقيات مع إسبانيا.