الجمهور، من أطباء وطلاب ومتابعين، وجد نفسه مندمجًا مع الأنغام، حتى من جاء على سبيل الفضول، حسّ بروح الموسيقى وهي تنساب في المكان. سفيان بن حامد، الموسيقار، قاد الفرقة ببراعة، كل نغمة منه كانت جرعة موسيقية للعقل والروح، كل عزف، كل سكتة، كانت فلسفة صغيرة، تذكّرنا أن الحياة ليست مجرد كتب وعمليات بل موسيقى، صوّت، وارتباط بين الإنسان والحياة. الأطباء الذين اعتدنا رؤيتهم بزي أبيض وسماعة في عنقهم، اليوم صارت أصواتهم أوتارًا في سيمفونية الحياة، والطلاب الذين يمضون ساعات في المختبرات، ظهروا كمواهب مبهرة، كأنهم اكتشفوا سر العالم: أن الموسيقى علاج والروح تحتاج أن تُسمع وتُحس.
السهرة الرمضانية تذكّر الجميع بأن الفن والطرب قادران على أن يحوّلا المعرفة إلى تجربة حسية، الدرس ليس فقط في الكتب، بل في الأوتار، الصوت، والصبر على اللحن حتى يكتمل. وفي نهاية السهرة، ارتفعت الأصوات مع الموسيقى: نادي أطباء وطرب… أطباء… طلاب… موسيقى… حياة… الدواء الحقيقي… ليس فقط في الحقنة… بل في الصوت، النغمة، وروح الإنسان التي تتحرر مع الموسيقى.