وتكشف معطيات المخطط أن المحفظة الاستثمارية تشمل 14 ألفًا و624 مشروعًا جديدًا، من بينها 8506 مشاريع اقترحتها المجالس المنتخبة، بما يمثل 58 بالمائة من إجمالي المشاريع الجديدة، في تأكيد على تعزيز المقاربة التشاركية في التخطيط التنموي. كما تضم المحفظة 6476 مشروعًا متواصلًا انطلقت أشغالها قبل سنة 2026، وتشمل بالأساس مشاريع البنية التحتية والتجهيزات العمومية في قطاعات الصحة والتربية والنقل والموارد المائية. ويضم المخطط كذلك 5629 مشروعًا ضمن برنامج التنمية الجهوية، إلى جانب 3370 مشروعًا في إطار البرنامج الجديد للتنمية الدامجة، بينما تستحوذ المشاريع ذات الطابع المحلي على النصيب الأكبر بنسبة 70 بالمائة من إجمالي المشاريع، مقابل 17 بالمائة للمشاريع الجهوية، و11 بالمائة للمشاريع الوطنية، و2 بالمائة فقط للمشاريع الإقليمية. وعلى مستوى توزيع الاعتمادات، يتصدر قطاع البنية الأساسية والخدمات القائمة قائمة الاستثمارات بحجم تمويل يبلغ 44.5 مليار دينار، أي ما يعادل 43.7 بالمائة من إجمالي مخصصات المخطط. ويليه قطاع التجهيزات الجماعية باستثمارات تناهز 27.9 مليار دينار، ستخصص لإنجاز أكثر من 11 ألف مشروع في مجالات التربية والصحة والثقافة والشباب والرياضة. كما رصد المخطط 17.8 مليار دينار لقطاع الصناعة والطاقة والمناجم، في إطار دعم الانتقال الطاقي ورفع مساهمة الطاقات المتجددة إلى 35 بالمائة من إنتاج الكهرباء بحلول سنة 2030.
وفي المقابل، خصصت اعتمادات بقيمة 11.6 مليار دينار لقطاع الفلاحة والصيد البحري والموارد المائية، بهدف تعزيز الأمنين الغذائي والمائي وتطوير منظومات الإنتاج. ومن الناحية الجغرافية، حاز الإقليم الثالث أكبر حصة من المشاريع بـ5632 مشروعًا، متبوعًا بالإقليمين الثاني والرابع، ثم الأول، في حين جاء الإقليم الخامس في المرتبة الأخيرة بـ2629 مشروعًا، بما يعادل معدل مشروع واحد تقريبًا لكل 599 ساكنًا. أما على صعيد التمويل، فستغطي ميزانية الدولة نحو 61 بالمائة من الكلفة الجملية للمشاريع، بقيمة تناهز 61.8 مليار دينار، فيما ستوفر المؤسسات والمنشآت العمومية 30 بالمائة من التمويلات عبر مواردها الذاتية. وستنجز النسبة المتبقية، والمقدرة بـ9 بالمائة، في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص، خاصة في مجالات الطاقات المتجددة، والنقل، والتطهير، والتصرف في النفايات، والسياحة. ويراهن مخطط التنمية 2026-2030 على هذه المحفظة الاستثمارية الضخمة لدفع النمو الاقتصادي، وتحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز التنمية الجهوية، وتوسيع النفاذ إلى الخدمات الأساسية، بما يدعم مسار التنمية المستدامة ويكرس مزيدًا من التوازن بين مختلف الجهات خلال السنوات الخمس المقبلة.