هذا ما صرح به نائب الرئيس الأمريكي حول نظرية الشياطين
كتب : نذير عزوز / تونس - المساء / نشر يوم 2026-03-30 /
أثارت تصريحات نائب الرئيس الأمريكي J. D. Vance موجة واسعة من الجدل، بعدما قدّم تفسيرًا غير تقليدي لظاهرة الأجسام الطائرة المجهولة (UFOs)، معتبرًا أنها قد تكون في الواقع شياطين تحوم حول الأرض، لا كائنات فضائية كما يعتقد كثيرون.
وفي حديثه لوسائل الإعلام، أوضح فانس أنه لا يميل إلى فرضية الكائنات القادمة من خارج الأرض، بل يرى أن هذه الظواهر قد تكون مرتبطة بعالم ما وراء الطبيعة، مستندًا في ذلك إلى تصورات دينية تعتبر أن العالم يضم قوى خير وشر على حد سواء، مضيفًا أن إحدى أكبر خدع الشيطان هي إقناع الناس بأنه غير موجود. وتأتي هذه التصريحات في سياق اهتمام متزايد داخل الولايات المتحدة بملف الظواهر الجوية غير المحددة (UAPs)، خاصة بعد جلسات استماع في الكونغرس، عرض خلالها مسؤولون، من بينهم Scott Bray، مقاطع فيديو توثق تحركات جوية غامضة لم يتم التوصل إلى تفسير نهائي لها حتى الآن. وقد ظل هذا الملف لسنوات طويلة مصدر حيرة للجيش الأمريكي وأجهزة الاستخبارات، وسط تباين واضح بين من يفسره علميًا ومن يربطه بظواهر خارقة أو غير مألوفة. وفي سياق متصل، أعرب فانس عن رغبته في زيارة Area 51، القاعدة العسكرية التي ارتبط اسمها لعقود بنظريات المؤامرة حول الكائنات الفضائية، مؤكدًا أنه كان مهتمًا بهذا الملف قبل توليه منصبه، لكنه لم يتمكن من التعمق فيه بسبب انشغاله بملفات الاقتصاد والأمن القومي، رغم تأكيده أنه لا يزال يملك الوقت والفضول للعودة إلى هذا الموضوع في المستقبل.
ولم يكن فانس الوحيد الذي تبنى هذا الطرح، إذ سبق للمعلق السياسي Tucker Carlson أن عبّر عن اعتقاده بأن الظواهر الجوية الغامضة قد تكون ذات طبيعة شيطانية، بل وادعى تعرضه لتجربة شخصية غريبة خلال نومه، ما زاد من حدة الجدل حول طبيعة هذه الظواهر. وفي المقابل، جاءت مواقف سياسية أخرى أكثر تحفظًا، حيث أشار الرئيس الأمريكي الأسبق Barack Obama إلى احتمال وجود كائنات فضائية، مع تأكيده عدم وجود أدلة على تواصلها مع البشر خلال فترة رئاسته، في حين عمل الرئيس Donald Trump على نشر عدد من الوثائق المتعلقة بالأجسام الطائرة المجهولة، في خطوة هدفت إلى تعزيز الشفافية بشأن هذا الملف الغامض. وبين التفسيرات العلمية التي تسعى إلى فهم هذه الظواهر عبر أدوات البحث والتكنولوجيا، والتفسيرات الدينية التي تربطها بعوالم غير مرئية، يبقى الجدل مفتوحًا حول حقيقتها، في انتظار ما قد تكشفه السنوات القادمة من معطيات جديدة قد تحسم هذا النقاش المستمر بين العلم والمعتقد.
