سيسشارك أكثر من 150 ألف زائر مهني وحوالي 2800 إلى 3000 شركة ناشئة (Startups) وأكثر من 400 متحدث دولي وحضور يفوق 1700 مستثمر عالمي مشاركة من أكثر من 120 دولة. ويأتي هذا الحدث في سياق دولي يتسم بتنافس متصاعد بين الدول والشركات الكبرى على قيادة ثورة الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، حيث تتحول باريس خلال أيام المعرض إلى مركز عالمي لاتخاذ القرار التكنولوجي واستشراف المستقبل الرقمي. ولم يعد VivaTech مجرد معرض تقني، بل أصبح منصة استراتيجية لصناعة الاقتصاد الجديد، حيث يجمع سنويًا كبار الفاعلين في مجالات التكنولوجيا، إلى جانب آلاف الشركات الناشئة والمستثمرين من مختلف القارات. ويُعتبر الحدث فرصة استثنائية لعرض أحدث الابتكارات في مجالات الذكاء الاصطناعي، التحول الرقمي، التكنولوجيا الخضراء، والصحة الرقمية، وهي قطاعات باتت تشكل العمود الفقري للاقتصاد العالمي الحديث. ويشكّل دعم الشركات الناشئة أحد أبرز محاور المعرض، إذ يوفّر فضاءات مخصصة لعرض المشاريع أمام مستثمرين دوليين وصنّاع قرار في قطاع التكنولوجيا. وقد ساهم هذا البعد الاقتصادي في تحويل VivaTech إلى منصة انطلاق عالمية للعديد من المشاريع التي انتقلت من أفكار ناشئة إلى شركات ذات حضور دولي، ما يعزز دوره كجسر بين الابتكار ورأس المال.
وتتجه أنظار المشاركين هذا العام نحو التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح محورًا أساسيًا في إعادة تشكيل الصناعات والخدمات، من الإعلام والتعليم إلى الصحة والصناعة. كما يناقش خبراء دوليون خلال الندوات المصاحبة للمعرض مستقبل هذه التكنولوجيا وتأثيرها على سوق العمل العالمي، في ظل مخاوف وفرص متوازية تفرضها الثورة الرقمية. يحظى المعرض بدعم ورعاية مجموعة من أكبر الشركات العالمية في قطاع التكنولوجيا والاتصالات، من بينها: Google و Microsoft و Amazon وMeta و Salesforce. كما يمثل VivaTech أيضًا حدثًا إعلاميًا بامتياز، حيث يتيح للصحفيين والإعلاميين الوصول المباشر إلى أحدث الابتكارات والتواصل مع أبرز قادة القطاع التكنولوجي في العالم، ما يجعله محطة أساسية لتغطية التحولات الاقتصادية المستقبلية. مرة أخرى، تؤكد باريس من خلال احتضانها لهذا الحدث العالمي أنها ليست فقط عاصمة ثقافية، بل أيضًا مركزًا رئيسيًا لصناعة مستقبل التكنولوجيا، حيث تلتقي الأفكار، رؤوس الأموال، والابتكارات في فضاء واحد يرسم ملامح الاقتصاد العالمي.