وأوضحت الإدارة أن المريض وصل إلى قسم الطوارئ في تمام الساعة الثانية عشرة بعد منتصف ليل السبت 4 أفريل، مدعيًا إصابته بطلق ناري خلف الركبة اليمنى. وقد تم استقباله فورًا والتعامل معه وفق الأصول الطبية المعتمدة، حيث باشر طبيب العظام المناوب الحالة، وأُجريت له الإسعافات الأولية اللازمة، مع تعليق المحاليل ومراقبة العلامات الحيوية بشكل مستمر. وأضاف البيان أنه تم إجراء الفحوصات العاجلة، وفي مقدمتها أشعة الدوبلكس على الشرايين والأوردة داخل المستشفى، والتي أظهرت عدم وجود إصابات في الأوعية الرئيسية، ما ساهم في استقرار الحالة نسبيًا خلال الساعات الأولى. وقبل دقائق من مغادرته المستشفى، تعرض المريض لنزيف مفاجئ، تعامل معه الفريق الطبي على الفور، حيث تمت السيطرة عليه وإمداده بأربعة أكياس دم، مع استدعاء أطباء الأوعية الدموية وفريق العناية المركزة لمتابعة الحالة بدقة. وخلال ذلك، تعرض المريض لتوقف مفاجئ في عضلة القلب، ليتم إجراء الإنعاش القلبي الرئوي بنجاح واستعادة النبض، مع استمرار المتابعة الدقيقة، وطرح احتمال وجود نزيف من أحد الشرايين الفرعية، ما استدعى ضرورة التدخل الجراحي. وأشار البيان إلى أن الحالة كانت تستلزم توفير سرير عناية مركزة قبل إجراء العملية، إلا أنه لم يتوفر سرير شاغر بالمستشفى أو بمستشفى الجامعة في ذلك التوقيت، ما دفع إلى التنسيق العاجل مع مستشفيات أخرى.
وبالفعل، تم الاتفاق على نقل المريض إلى مستشفى الكرنك بالأقصر، حيث تحركت سيارة الإسعاف في الخامسة صباحًا، برفقة طبيب مختص في الأوعية الدموية لمتابعة الحالة أثناء النقل. وأثناء عملية النقل، تعرض المريض لتوقف قلبي جديد، ما استدعى العودة الفورية إلى مستشفى قنا العام، حيث جرت محاولات مكثفة للإنعاش القلبي الرئوي، إلا أنه توفي رغم كافة الجهود الطبية المبذولة. وشددت إدارة المستشفى على أن ما تم تداوله بشأن استمرار النزيف لساعات دون تدخل لا يمت للحقيقة بصلة، مؤكدة أن التعامل مع الحالة تم منذ لحظة دخولها وحتى اللحظات الأخيرة وفق البروتوكولات الطبية المعتمدة وبأقصى سرعة ممكنة. وفي ختام بيانها، تقدمت إدارة المستشفى بخالص التعازي لأسرة الفقيد، مؤكدة التزامها بتقديم أفضل مستويات الرعاية الصحية، مع احتفاظها بحقها القانوني في اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد نشر أي معلومات مغلوطة من شأنها إثارة البلبلة أو الإساءة إلى المؤسسة.