وبحسب ما تم تداوله، ظهرت الراحلة في بث مباشر وهي تتحدث بحرقة عن معاناتها النفسية والمادية، كاشفةً عن شعور عميق بالوحدة والصراع الداخلي الذي لازمها منذ سنوات. وخلال البث، عبّرت عن حالة من الانكسار واليأس، مشيرة إلى أنها لم تجد الراحة لا في علاقاتها العاطفية ولا في حياتها الاجتماعية، في وقت كانت تتحمل فيه مسؤولية تربية أبنائها بمفردها بعد الانفصال، وهو ما عبّرت عنه بقولها المؤلم: كأني خلفتهم لوحدي، قبل أن توجه نداءً أخيرًا تطالب فيه بالاهتمام بأطفالها. وفي سياق متصل، أفاد مقربون منها أنها كانت تمر بفترة صعبة منذ مدة، نتيجة تراكم مشكلات نفسية وضغوط اجتماعية ومادية معقدة، حيث عانت من الاكتئاب وشعور دائم بالعجز، خاصة في ظل عدم قدرتها على تحقيق الاستقرار المهني ومواكبة محيطها. كما أشارت في حديثها إلى تعرضها للاستغلال من بعض الأشخاص، ما عمّق إحساسها بالخذلان وفقدان الثقة، وهو ما انعكس بوضوح في كلماتها الأخيرة التي اختلط فيها الألم بالاستسلام.
وقد أثارت هذه الواقعة ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر آلاف المستخدمين عن حزنهم الشديد إزاء ما حدث، مطالبين بضرورة تسليط الضوء على قضايا الصحة النفسية وتوفير الدعم اللازم للأشخاص الذين يمرون بأزمات مماثلة. كما دعا ناشطون إلى تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة الضغوط النفسية، خاصة لدى الأمهات المعيلات، والعمل على توفير قنوات دعم فعالة قبل أن تصل الأمور إلى نهايات مأساوية. وتبقى هذه الحادثة المؤلمة تذكيرًا قاسيًا بحجم المعاناة الصامتة التي قد يعيشها البعض بعيدًا عن الأنظار، كما تطرح تساؤلات ملحّة حول دور المجتمع والمؤسسات في احتواء الأزمات النفسية والاجتماعية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى نشر ثقافة الدعم والتفهم، وتشجيع الأفراد على طلب المساعدة، بما يفتح باب الأمل أمام من يواجهون ظروفًا قاسية ويؤكد أن الحياة، رغم كل شيء، تستحق فرصة أخرى.