عاجل
قائمة القضاة المشمولين بالحركة القضائية النادي الرياضي الصفاقسي، صراع اللقب وامتحان النزاهة وفاة الشابة سارة: أسرة الدفاع تتحرك، التحقيقات متواصلة قضية أبو العدب: الدفاع يتحدث عن خلفيات سياسية ثورة تصحيحية في اتحاد الفلاحين الكاش يهيمن: أزمة ثقة تهزّ المنظومة المالية التونسية دليل الجبال بقنا للبحث عن المفقودين بجبال البحر الاحمر طهران تعيد رسم قواعد اللعبة، 10 شروط لإنهاء الحرب الجزائر: تعزيز المراقبة البحرية في غرب المتوسط ميلانيا ترامب تفاجئ دونالد ترامب ببيان صادم
عالم

الجيش المهاجر: كيف صنعت الحروب أكبر موجات النزوح في تاريخ البشرية؟

من النزوح إلى العودة: قصة الانسان مع الحروب والهجرة القسرية
من النزوح إلى العودة: قصة الانسان مع الحروب والهجرة القسرية

من النزوح إلى العودة: قصة الانسان مع الحروب والهجرة القسرية

عبر التاريخ، كانت الحروب السبب الرئيسي في نشوء موجات نزوح وهجرة قسرية ضخمة، أفرزت ما يمكن وصفه بالجيش المهاجر من المدنيين الذين اضطروا إلى ترك أوطانهم بحثًا عن الأمان. من العصور القديمة مرورًا بالحروب الصليبية والغزو المغولي، وصولًا إلى الحربين العالميتين والأزمات الحديثة في الشرق الأوسط، أعادت هذه التحولات رسم الخرائط السكانية والديمغرافية للعالم. ورغم أن بعض النازحين يعودون بعد انتهاء الحروب، فإن العودة تبقى مشروطة بالاستقرار وإعادة الإعمار وتغير الواقع السياسي، بينما يظل جزء كبير من المهاجرين مرتبطًا بوطنه عبر الذاكرة أو التأثير من الخارج.
كتب : نذير عزوز / تونس - المساء
⏱ 1 دقائق للقراءة
منذ فجر التاريخ، لم تكن الحروب مجرد صراع على الأرض والسلطة، بل شكلت أيضًا محركًا رئيسيًا لحركة الشعوب. فكل حرب كبرى تقريبًا أفرزت جيشًا مهاجرًا من المدنيين الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم قسرًا بحثًا عن الأمان، لتنشأ بذلك موجات نزوح أعادت تشكيل التركيبة السكانية لمناطق ودول بأكملها. لكن يبقى السؤال المطروح: هل يعود هذا النزوح القسري يومًا إلى موطنه الأصلي؟

وكانت الحروب في العصور القديمة، تؤدي إلى انهيار مدن وحضارات كاملة، ما يدفع السكان إلى الهجرة الجماعية. فقد شهدت منطقة شرق المتوسط وبلاد الرافدين تحركات سكانية واسعة نتيجة الصراعات المتكررة بين الإمبراطوريات القديمة. كما أدت الهجرات الإغريقية في الفترة بين 1200 و800 قبل الميلاد إلى إعادة توزيع السكان في حوض البحر المتوسط. وفي تلك الفترات، يصعب تحديد أرقام دقيقة، لكن المؤرخين يقدّرون أن مئات الآلاف من البشر تحركوا نتيجة الحروب والانهيارات السياسية. وخلال العصور الوسطى، لعبت الفتوحات العسكرية والغزوات الكبرى دورًا حاسمًا في تغيير الخريطة السكانية للعالم القديم. فقد تسببت الحروب الصليبية في تغييرات ديمغرافية في بلاد الشام وأوروبا، بينما أدى الغزو المغولي في القرن الثالث عشر إلى موجات نزوح ضخمة في آسيا الوسطى والشرق الأوسط. وتشير تقديرات تاريخية إلى أن تلك الأحداث تسببت في مقتل أو نزوح عشرات الملايين من البشر، في واحدة من أكبر التحولات السكانية قبل العصر الحديث. وشهد القرن العشرون أكبر موجات النزوح في التاريخ الحديث، خاصة خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية. ففي الحرب العالمية الأولى (1914–1918)، انهارت إمبراطوريات كبرى مثل العثمانية والنمساوية-المجرية، ما أدى إلى نزوح ملايين الأشخاص داخل أوروبا والشرق الأوسط. أما الحرب العالمية الثانية (1939–1945)، فقد تسببت في واحدة من أضخم الكوارث الإنسانية، حيث يُقدَّر عدد اللاجئين والمشردين في أوروبا وحدها بحوالي 60 مليون شخص، إضافة إلى موجات تهجير قسرية غير مسبوقة أعادت رسم خريطة القارة بالكامل. وفي المنطقة العربية، شكّلت الحروب الحديثة مصدرًا رئيسيًا للنزوح الجماعي.

الجزائر: استعراض القوة البحرية عبر مناورات مكثفة
إقرأ كذلك
الجزائر: استعراض القوة البحرية عبر مناورات مكثفة
نشر يوم 2026-04-10

فقد أدت نكبة فلسطين عام 1948 إلى تهجير نحو 700 ألف فلسطيني، بينما تسببت الحرب الأهلية اللبنانية بين 1975 و1990 في نزوح مئات الآلاف داخليًا وخارجيًا. وفي العراق بعد عام 2003، قُدّر عدد النازحين واللاجئين بأكثر من 4 إلى 5 ملايين شخص، فيما تُعد الأزمة السورية منذ عام 2011 الأكبر في العصر الحديث، مع أكثر من 13 مليون نازح ولاجئ داخل البلاد وخارجها. وتاريخيًا، لا تعني نهاية الحروب دائمًا عودة كاملة للنازحين. ففي بعض الحالات، عاد جزء من السكان بعد استقرار الأوضاع، كما حدث في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية. لكن في حالات أخرى، تصبح العودة جزئية أو مستحيلة بسبب تغير الواقع السياسي أو الديمغرافي. وتعتمد إمكانية العودة على عدة عوامل، أهمها الاستقرار الأمني، وإعادة الإعمار، والاعتراف القانوني بحقوق النازحين، إضافة إلى طول فترة الغياب التي قد تمتد لأجيال. ويبقى الجيش المهاجر أحد أبرز النتائج التاريخية للحروب والصراعات، وبين الهجرة والعودة، تظل التجربة الإنسانية معقّدة ومتعددة المسارات، إذ لا تتحدد العودة فقط بنهاية النزاعات، بل أيضًا بقدرة المجتمعات على إعادة بناء الثقة والاستقرار. وفي السياق الإيراني، ومع تزايد موجات الهجرة خلال السنوات الأخيرة، يبرز نقاش متجدد داخل الأوساط الفكرية والسياسية حول دور الجاليات المهاجرة وإمكانية أن تتحول إلى قوة تأثير أو رأسمال بشري يسهم في إعادة بناء المكانة الوطنية مستقبلاً، سواء عبر العودة الفعلية أو عبر المشاركة من الخارج في دعم التحولات الداخلية. وفي جميع الحالات، يظل الإنسان هو محور هذه التحولات، بين من اضطر إلى الرحيل بحثًا عن الأمان، ومن قد يجد في تغيّر الظروف فرصة محتملة لإعادة الارتباط بجذوره وأرضه.

بين القيافة والإرشاد: حكاية إنقاذ في قلب الجبال
إقرأ كذلك
بين القيافة والإرشاد: حكاية إنقاذ في قلب الجبال
نشر يوم 2026-04-10

أضف تعليق






اقرأ أيضا

تعيينات قضائية جديدة في تونس لتعزيز نجاعة العدالة

قائمة القضاة المشمولين بالحركة القضائية

في إطار دعم المنظومة القضائية وتعزيز مواردها البشرية، صدر بالرائد الرسمي للجمهور...

إقرأ المزيد
هل يحقق النادي الرياضي الصفاقسي أحلام جماهيره؟

النادي الرياضي الصفاقسي، صراع اللقب وامتحان النزاهة

لا يخفى على أحد أن بطولة هذا الموسم، كما كان الحال في الموسم الماضي، لم تخلُ من ...

إقرأ المزيد
فتاة قوص: الدفاع يكشف معطيات جديدة

وفاة الشابة سارة: أسرة الدفاع تتحرك، التحقيقات متواصلة

في تطور جديد لقضية هزّت الرأي العام المصري خلال الأيام الأخيرة، تتواصل التحقيقات...

إقرأ المزيد
جدل واسع في مصر حول قضية عادل أبو العدب بين القانون والسياسة

قضية أبو العدب: الدفاع يتحدث عن خلفيات سياسية

تتواصل تطورات قضية عادل أبو العدب في مصر، والتي بدأت بواقعة أثارت جدلًا واسعًا ع...

إقرأ المزيد
اتحاد الفلاحين، نحو قيادة جديدة ومنظمة مستقلة

ثورة تصحيحية في اتحاد الفلاحين

في خطوة وُصفت بأنها منعطف تاريخي للمنظمة الفلاحية، أعلن محمد الشويخي، رئيس الاتح...

إقرأ المزيد
بين الاقتصاد الموازي والبنوك: من يربح معركة السيولة؟

الكاش يهيمن: أزمة ثقة تهزّ المنظومة المالية التونسية

يواجه الاقتصاد التونسي خلال النصف الأول من سنة 2026 ظاهرة لافتة تتمثل في تضخم غي...

إقرأ المزيد
بين القيافة والإرشاد: حكاية إنقاذ في قلب الجبال

دليل الجبال بقنا للبحث عن المفقودين بجبال البحر الاحمر

في عمق جبال البحر الأحمر، حيث تتشابك الوديان وتتشابه المسالك، تبرز مهنتان تقليدي...

إقرأ المزيد
إيران تطرح شروط النصر في مفاوضات إسلام آباد مع واشنطن

طهران تعيد رسم قواعد اللعبة، 10 شروط لإنهاء الحرب

في تطور يعكس تحوّلاً لافتاً في مسار الأزمة الإقليمية، أعلنت إيران عن حزمة شروط و...

إقرأ المزيد
الجزائر: استعراض القوة البحرية عبر مناورات مكثفة

الجزائر: تعزيز المراقبة البحرية في غرب المتوسط

في تطور لافت يعكس تحوّلاً نوعياً في موازين التوتر الإقليمي، برزت تصريحات جزائرية...

إقرأ المزيد
بين النفي والتسريبات: ما وراء بيان ميلانيا ترامب المفاجئ؟

ميلانيا ترامب تفاجئ دونالد ترامب ببيان صادم

في تطور مفاجئ أربك المشهد السياسي والإعلامي في الولايات المتحدة، برز اسم ميلانيا...

إقرأ المزيد