أعلنت الحكومة الأسترالية يوم 26 أوت 2025، طرد السفير الإيراني أحمد صادقي، إلى جانب ثلاثة دبلوماسيين إيرانيين آخرين، بعد اتهام طهران بالضلوع في هجمات معادية للسامية وقعت في سيدني وملبورن عام 2024.
ووفقًا لتقارير استخباراتية أسترالية، يُعتقد أن الحرس الثوري الإيراني (IRGC) قد نظم هجمات، بما في ذلك إحراق مطعم لويس كونتيننتال كيتشن في سيدني وكنيس أداس إسرائيل في ملبورن. وكانت إيران قد نفت هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها لا أساس لها، وهددت باتخاذ إجراءات دبلوماسية مماثلة. وتُعد هذه الخطوة تصعيدًا غير مسبوقا في العلاقات بين البلدين، حيث يُعدّ طرد السفير المرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية. كما أغلقت الحكومة الأسترالية سفارتها في طهران وسحبت دبلوماسييها من إيران. ولم تُعلن إيران حتى الآن عن تعيين سفير جديد في كانبيرا، ومن المتوقع أن تظل العلاقات الدبلوماسية بين البلدين مجمدة في المستقبل القريب. ولقد شهدت أستراليا في أواخر عام 2024 هجومين حارقين استهدفا مؤسسات يهودية، مما أثار قلقًا واسعًا وأدى إلى توتر دبلوماسي بين أستراليا وإيران. وأول عملية كانت تعرض مطعم لويس كونتيننتال كيتشن في سيدني لهجوم حارق.
وفي يوم 6 ديسمبر 2024، اندلع حريق في كنيس أرثوذكسي في ريبونليا، مما أدى إلى إصابة أحد المصلين بجروح طفيفة وتدمير جزء كبير من المبنى. وبعد الحادثين، اتهمت الحكومة الأسترالية الحرس الثوري الإيراني (IRGC) بتوجيه هذه الهجمات من خلال تمويل مجموعات إجرامية محلية مما أدى إلى طرد السفير الإيراني أحمد صادقي وثلاثة دبلوماسيين. ولقد تم توجيه التهم إلى عدة أشخاص في أستراليا على خلفية هذه الهجمات، بما في ذلك رجل يبلغ من العمر 21 عامًا في ملبورن، يشتبه في تورطه في حريق كنيس أداس إسرائيل. وأثارت هذه الأحداث موجة من الإدانات من قبل المسؤولين الأستراليين والمجتمع اليهودي، مع دعوات لتعزيز الأمن حول دور العبادة. من جهتها، رحبت الولايات المتحدة بقرار أستراليا طرد الدبلوماسيين الإيرانيين، معتبرة ذلك خطوة مهمة في مواجهة معاداة السامية.