كشفت وسائل إعلام أوكرانية ودولية عن تورط تيمور مينديش، أحد كبار المسؤولين في القطاع الاقتصادي الأوكراني، في فضيحة رشاوي وفساد مالي واسع النطاق، وسط صدمة في الأوساط السياسية والرأي العام.
وبحسب التحقيقات الأولية، فإن مينديش يُشتبه في تلقيه مبالغ مالية ضخمة من رجال أعمال محليين ودوليين مقابل تسهيلات غير قانونية في مشاريع استثمارية، تتعلق بالبنية التحتية والطاقة، خلال فترة توليه منصبًا حكوميًا مؤثرًا. وأشارت التقارير إلى أن الأموال تم تحويلها عبر شركات وهمية مسجلة خارج البلاد، في محاولة لإخفاء الأثر المالي، فيما تعمل السلطات القضائية على تتبع الحسابات المرتبطة بالقضية. وأكد مكتب مكافحة الفساد الأوكراني أن التحقيق جارٍ مع عدة مسؤولين آخرين قد تكون لهم صلة بالقضية، مشددًا على أن لا أحد فوق القانون. من جهته، نفى تيمور مينديش جميع التهم الموجهة إليه، واصفًا أنها حملة تشويه مدفوعة سياسياً، لكن الضغوط تتصاعد للمطالبة بعزله من أي منصب رسمي، فيما تعهدت الحكومة الأوكرانية بالتعاون الكامل مع التحقيقات. وتأتي هذه الفضيحة في وقت حساس تمر به أوكرانيا، حيث تحاول تعزيز ثقة المجتمع الدولي والمستثمرين الأجانب، وسط استمرار الدعم الغربي المالي والعسكري في مواجهة الحرب مع روسيا. وقدّرت الجهات القضائية المبلغ الإجمالي للرشاوى المتورط فيها تيمور مينديش بأكثر من 100 مليون يورو، موزعة بين تحويلات بنكية غير قانونية، وصفقات مشبوهة، وهبات مالية غير مبررة.
ويمثل هذا الرقم واحدة من أكبر قضايا الفساد في أوكرانيا خلال السنوات الأخيرة، مما زاد من حدة الغضب الشعبي والانتقادات الدولية، خصوصًا من الجهات المانحة التي تشترط شفافية صارمة مقابل استمرار الدعم المالي لكييف. تيمور مينديش (Timur Mendich) برز اسمه ضمن دائرة المسؤولين المقربين من مراكز القرار الاقتصادي في كييف، وكان يُنظر إليه كأحد الوجوه الشابة الطموحة في إدارة الاقتصاد الأوكراني بعد 2022. ومع ذلك، فقد ارتبط اسمه مؤخرًا بفضيحة فساد كبرى تتعلق بتلقي رشاوى تقدر بأكثر من 100 مليون يورو، ما ألقى بظلال من الشك حول نزاهته، وأثار ضجة سياسية وإعلامية داخل وخارج أوكرانيا. ورغم نفيه التهم، فإن التحقيقات مستمرة، ومن المتوقع أن تؤثر نتائجها على مستقبله السياسي والمهني، وعلى صورة الحكومة الأوكرانية في الخارج. ويُعتقد أن Timur Mindich غادر أوكرانيا ساعات فقط قبل أن تداهمه أجهزة مكافحة الفساد يوم 10 نوفمبر 2025، ما يُشير إلى أنه ربما هرب إلى إسرائيل أو على الأقل استطاع الفرار من البلاد قبل القبض عليه.